تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قالوا : يا نبي الله ، أبعد الله من دخل النار بعد هذا . روى الطبراني في الكبير ، والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن عامر بن عمير - رضي الله تعالى عنه - قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا لا يخرج الا إلى صلاة مكتوبة الحديث . وفيه : ( فأعطاني ربي سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب مع كل واحد من السبعين سبعون ألفا ، فقلت : ان أمتي لا تبلغ هذا ، قال : أكملهم من الاعراب ) . الحادية والعشرون : وبأن أطفالهم كلهم في الجنة وليس لسائر الأمم . في أحد الاحتمالين للسبكي . قلت : ورجح النووي في شرح مسلم أنهم في الجنة ( 1 ) . الثانية والعشرون : وبأن أهل الجنة مائة وعشرون صفا وهذه الأمة منها ثمانون ، وسائر الأمم أربعون . روى مسدد وابن أبي شيبة والإمام أحمد والطبراني برجال ثقات ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة أرباعها ؟ فقلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فكيف أنتم وثلثها ؟ قالوا : فذاك أكثر ، فقال : كيف أنتم والشطر ؟ قالوا : فذاك كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومائة صف ، أنتم منها ثمانون صفا ) ورواه البخاري مختصرا . الثالثة والعشرون : وبأن الله - تبارك وتعالى - يتجلى لهم فيرونه ويسجدون له باجماع أهل السنة ، كما في أحاديث الشفاعة . وفي الأمم السالفة احتمالا لسيدي الشيخ عبد الله بن أبي جمرة . الرابعة والعشرون : وبأن كل أمة بعضها في الجنة وبعضها في النار الا هذه الأمة ، فإنها كلها في الجنة ، رواه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله في فوائده من حديث ابن عمر مرفوعا . الخامسة والعشرون : وبأن ولد الزنا منهم لا يدخل الجنة إلى خمسة آباء ، ومن غيرهم إلى سبعين . كما في مصنف عبد الرزاق عن الربعي أنه قرأه في بعض الكتب . السادسة والعشرون : وبأنهم يؤذن لهم في المحشر في السجود دون سائر الأمم . روى ابن ماجة بسند فيه ضعف عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لامة محمد في السجود ، فيسجدون طويلا ) ثم يقال : ارفعوا رؤوسكم ، فقد جعلنا عدوكم فداءكم من النار ) .
هامش
( 1 ) سقط في ح‍ X .