قالوا : يا نبي الله ، أبعد الله من دخل النار بعد هذا .
روى الطبراني في الكبير ، والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن عامر بن عمير
- رضي الله تعالى عنه - قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا لا يخرج الا إلى صلاة مكتوبة
الحديث . وفيه : ( فأعطاني ربي سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب مع كل واحد من
السبعين سبعون ألفا ، فقلت : ان أمتي لا تبلغ هذا ، قال : أكملهم من الاعراب ) .
الحادية والعشرون : وبأن أطفالهم كلهم في الجنة وليس لسائر الأمم . في أحد
الاحتمالين للسبكي .
قلت : ورجح النووي في شرح مسلم أنهم في الجنة ( 1 ) .
الثانية والعشرون : وبأن أهل الجنة مائة وعشرون صفا وهذه الأمة منها ثمانون ، وسائر
الأمم أربعون .
روى مسدد وابن أبي شيبة والإمام أحمد والطبراني برجال ثقات ، عن ابن مسعود
- رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ربعها
ولسائر الناس ثلاثة أرباعها ؟ فقلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فكيف أنتم وثلثها ؟ قالوا : فذاك أكثر ،
فقال : كيف أنتم والشطر ؟ قالوا : فذاك كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أهل الجنة يوم القيامة
عشرون ومائة صف ، أنتم منها ثمانون صفا ) ورواه البخاري مختصرا .
الثالثة والعشرون : وبأن الله - تبارك وتعالى - يتجلى لهم فيرونه ويسجدون له باجماع
أهل السنة ، كما في أحاديث الشفاعة .
وفي الأمم السالفة احتمالا لسيدي الشيخ عبد الله بن أبي جمرة .
الرابعة والعشرون : وبأن كل أمة بعضها في الجنة وبعضها في النار الا هذه الأمة ، فإنها
كلها في الجنة ، رواه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله في فوائده من حديث ابن عمر
مرفوعا .
الخامسة والعشرون : وبأن ولد الزنا منهم لا يدخل الجنة إلى خمسة آباء ، ومن غيرهم
إلى سبعين . كما في مصنف عبد الرزاق عن الربعي أنه قرأه في بعض الكتب .
السادسة والعشرون : وبأنهم يؤذن لهم في المحشر في السجود دون سائر الأمم .
روى ابن ماجة بسند فيه ضعف عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لامة محمد في السجود ،
فيسجدون طويلا ) ثم يقال : ارفعوا رؤوسكم ، فقد جعلنا عدوكم فداءكم من النار ) .
هامش
( 1 ) سقط في ح X .