عليه ، جزموا به . ففي صحيح مسلم ، عن عبد الله بن شقيق - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت
لعائشة - رضي الله تعالى عنها - : أكان للنبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى ؟ قالت : لا الا أن يجئ من
مغيبه .
وذكر أحاديث كثيرة في ذلك . وقال في الخادم : أخرج البخاري عن ابن أبي ليلى
يقول : ( ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ ، فإنها قالت : إن
النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات ، فلم أر صلاة قط أخف
منها ، غير أنه يتم الركوع والسجود ) ثم قال : وإذا قلنا فهل كان الواجب عليه أقل الضحى ، أو
أكثرها أو أدنى كمالها ، لم يتعرضوا له نعم .
روى الإمام أحمد والطبراني عن ابن عباس مرفوعا : ( ثلاث علي فريضة وهن لكم تطوع ،
الوتر ، وركعتا الفجر ، وركعتا الضحى ) .
الرابعة : والوتر على الصحيح .
وقال البلقيني : لم يكن الوتر واجبا عليه ، خلافا لما صححوه . فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان
يوتر على بعيره ، وبه احتج الشافعي - رضي الله تعالى عنه - على عدم وجوب الوتر على الأمة ،
فيكون مذهب الشافعي أنه ليس بواجب عليه مطلقا ، ولا دليل لمن قال : كان واجبا عليه في
الحضر دون السفر .
وفي الخادم ، من خصائصه صلى الله عليه وسلم جواز الوتر على الراحلة ، وبذلك صرح النووي في
باب التطوع من شرح مسلم .
قال في الخادم : وإذا قلنا بالوجوب ، فهل كان الواجب عليه أقل الوتر أم أكثر أم أدنى ؟
لم يتعرضوا له أيضا ، والظاهر أن مرادهم الجنس .
الخامسة : وصلاة الليل .
السادسة : وركعتا الفجر .
السابعة : والأضحية .
روى الطبراني والبيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( ثلاث هن علي فرائض ، وهن لكم سنة : الوتر ، والسواك ، وقيام الليل ) .
وروى الإمام أحمد والدار قطني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع : النحر ، والوتر ، وركعتا
الفجر ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 396
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٦