تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الباب الرابع فيما اختص به - صلى الله عليه وسلم - في أمته في الآخرة وفيه مسائل : الأولى : اختص صلى الله عليه وسلم بأن أمته أول من تنشق عنهم الأرض . روى أبو نعيم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أرسلت إلى الجن والإنس والى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم دون الأنبياء ، وجعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب أمامي شهرا ، وأعطيت خواتم سورة البقرة ، وكانت من كنوز العرش ، وخصصت بها دون الأنبياء ، وأعطيت المثاني مكان التوراة والمئين مكان الإنجيل ، والحواميم مكان الزبور ، وفصلت بالمفصل وأنا سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، ولا فخر ، وأنا أول من تنشق الأرض عني ، وعن أمتي ولا فخر بيدي لواء الحمد يوم القيامة ، وجميع الأنبياء تحته ولا فخر ، والي مفاتيح الجنة يوم القيامة ولا فخر ، وبي تفتح الشافعة ولا فخر ، وأنا سابق الخلق إلى الجنة ولا فخر ، وأنا امامهم وأمتي بالأثر ) . الثانية : وبأنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء . الثالثة : وبأن لهم سيما في وجوههم من أثر السجود . قال الله سبحانه وتعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ( الفتح / 29 ) . الرابعة : وبأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم . الخامسة : وبأن ذريتهم تسعى بين أيديهم . روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) . وروى مسلم عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان حوضي أبعد من أيلة من عدن ، اني لأذود عنه الرجل كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه ، قيل : يا رسول الله ، أتعرفنا ؟ قال : نعم ، تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء وسيماكم ليست لاحد غيركم ) . وروى الإمام أحمد ، والبزار عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة ، وأنا أول من يرفع رأسه فأنظر إلى بين يدي ، فأعرف أمتي من بين الأمم ، ومن خلفي مثل ذلك ، وعن يميني مثل ذلك ، وعن شمالي مثل ذلك ، فقال رجل : يا رسول الله ، كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك ؟ قال : ( هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم ، وأعرفهم أنهم بأيمانهم تسعى