قال الحكيم الترمذي : يحاسب المؤمن في القبر ليكون أهون عليه غدا في الموقف ،
فيمحص في البرزخ ، فيخرج من القبر وقد اقتص منه ) .
الثالثة عشرة : وبأن لها ما سعت ، وما سعي لها وليس لمن قبلهم الا ما سعى ، قاله
عكرمة - رضي الله تعالى عنه - ، ورواه ابن أبي حاتم عنه .
الرابعة عشرة : وبأنهم يقضى لهم قبل الخلائق .
روى ابن ماجة عن أبي هريرة وحذيفة - رضي الله عنهم - قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق ) .
الخامسة عشرة : وبأنهم يغفر لهم المقحمات .
روى مسلم عن ابن مسعود في حديث المعراج قال : أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا :
أعطى الصلوات الخمس . وأعطى خواتيم سورة البقرة . وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا
المقحمات .
السادسة عشرة : وبأنهم أثقل الناس ميزانا .
روى الأصبهاني في ( ترغيبه ) عن ليث - رضي الله تعالى عنه - قال : قال عيسى ابن
مريم صلى الله عليه وسلم : ( أمة محمد صلى الله عليه وسلم أثقل الناس في الميزان ، ذلت ألسنتهم لكلمة ثقلت على
من كان
قبلهم لا إله إلا الله ) .
السابعة عشرة : وبأنهم نزلوا منزلة العدول من الحكام ، فيشهدون على الناس أن رسلهم
بلغتهم .
قال الله سبحانه وتعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ، لتكونوا شهداء على الناس
ويكون الرسول عليكم شهيدا ) ( البقرة / 143 ) .
وروى الإمام أحمد والنسائي والبيهقي عن ابن سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه -
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجئ النبي يوم القيامة ، ومعه الرجل ، والنبي ومعه الرجلان وأكثر
من ذلك ، فيقال لهم : هل بلغتم ؟ فيقولون : نعم ، فيدعى قومهم ، فيقال لهم : هل بلغوكم ؟
فيقولون : لا فيقال للنبيين : من يشهد لكم أنكم بلغتم ؟ فيقولون : أمة محمد ، فتدعى أمة
محمد ، فيشهدون أنهم قد بلغوا ، فيقال لهم : وما علمكم أنهم قد بلغوا ؟ فيقولون : جاءنا
نبينا صلى الله عليه وسلم بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا فصدقناه ، فيقال لهم : صدقتم . فذلك قوله تعالى :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ( البقرة / 143 ) .
قال : عدولا ، ورواه البخاري مختصرا .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 391
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩١