تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
قال الحكيم الترمذي : يحاسب المؤمن في القبر ليكون أهون عليه غدا في الموقف ، فيمحص في البرزخ ، فيخرج من القبر وقد اقتص منه ) . الثالثة عشرة : وبأن لها ما سعت ، وما سعي لها وليس لمن قبلهم الا ما سعى ، قاله عكرمة - رضي الله تعالى عنه - ، ورواه ابن أبي حاتم عنه . الرابعة عشرة : وبأنهم يقضى لهم قبل الخلائق . روى ابن ماجة عن أبي هريرة وحذيفة - رضي الله عنهم - قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق ) . الخامسة عشرة : وبأنهم يغفر لهم المقحمات . روى مسلم عن ابن مسعود في حديث المعراج قال : أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا : أعطى الصلوات الخمس . وأعطى خواتيم سورة البقرة . وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات . السادسة عشرة : وبأنهم أثقل الناس ميزانا . روى الأصبهاني في ( ترغيبه ) عن ليث - رضي الله تعالى عنه - قال : قال عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم : ( أمة محمد صلى الله عليه وسلم أثقل الناس في الميزان ، ذلت ألسنتهم لكلمة ثقلت على من كان قبلهم لا إله إلا الله ) . السابعة عشرة : وبأنهم نزلوا منزلة العدول من الحكام ، فيشهدون على الناس أن رسلهم بلغتهم . قال الله سبحانه وتعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ، لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) ( البقرة / 143 ) . وروى الإمام أحمد والنسائي والبيهقي عن ابن سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجئ النبي يوم القيامة ، ومعه الرجل ، والنبي ومعه الرجلان وأكثر من ذلك ، فيقال لهم : هل بلغتم ؟ فيقولون : نعم ، فيدعى قومهم ، فيقال لهم : هل بلغوكم ؟ فيقولون : لا فيقال للنبيين : من يشهد لكم أنكم بلغتم ؟ فيقولون : أمة محمد ، فتدعى أمة محمد ، فيشهدون أنهم قد بلغوا ، فيقال لهم : وما علمكم أنهم قد بلغوا ؟ فيقولون : جاءنا نبينا صلى الله عليه وسلم بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا فصدقناه ، فيقال لهم : صدقتم . فذلك قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ( البقرة / 143 ) . قال : عدولا ، ورواه البخاري مختصرا .