الثامنة عشرة : ( بأنهم يدخلون الجنة قبل سائر الأمم ) .
روى الطبراني بسند حسن عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - .
التاسعة عشرة : ويدخل الجنة منهم سبعون ألفا بغير حساب .
العشرون : ومع كل ألف سبعون ألفا ، ومع كل واحد سبعون ألفا .
قال سلطان العلماء شيخ الاسلام الشيخ عز الدين بن عبد السلام - رحمه الله تعالى - :
لم يثبت ذلك لغير النبي صلى الله عليه وسلم .
روى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم فقال : ( عرضت علي الأمم ، يمر على النبي معه الرجل ، والنبي معه الرجلان والنبي ليس
معه أحد والنبي معه الرهط فرأيت سوادا كثيرا فرجوت أن يكون أمتي فقيل لي : هذا موسى
وقومه ، ثم قيل لي : انظر ، فرأيت سوادا كثيرا قد سد الأفق فقيل لي : هؤلاء أمتك ، ومع هؤلاء
سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ) .
وروى الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم بسند صحيح عن
عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رأيت الأمم بالموسم ،
فرأيت أمتي قد ملأوا السهل والجبل ، وأعجبني كثرتهم وهيبتهم ، فقيل لي : رضيت ؟ قلت :
نعم قال : ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب ، فلا يكتوون ولا يتطيرون ولا
يسترقون ، وعلى ربهم يتوكلون ) .
وروى ابن أبي شيبة برجال ثقات ، والإمام أحمد عن عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي
الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( ألم تنزيل ) السجدة ، فأطال السجود ثم رفع ، فقال أبو
بكر : يا رسول الله ، أطلت السجود ، قال : سجدت شكرا لربي فيما أعطاني في أمتي ، سبعون
ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أمتك أكثر وأطيب ، فاستكثرتم
حتى قال مرتين أو ثلاثا ، فقال عمر : يا رسول الله ، قد استوعبت أمتك .
ولفظ أحمد فقال عمر : هلا استزدته ؟ فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفا ، قال عمر : فهلا
استزدته قال : قد استزدته فأعطاني هكذا ، وفرج عبد الرحمن بن أبي بكر بين يديه . . الحديث .
وروى الشيخان عن سهل بن سعد - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا أو سبعمائة ألف متماسكين ، أخذ بعضهم ببعض حتى
يدخل أولهم وآخرهم الجنة ، ووجوههم على صورة القمر ليلة البدر ) .
وروى الإمام أحمد عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 392
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٢