تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
* عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما أخرج أبو ذر إلى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس إلا أحد أبا ذر ولا يشيعه ، وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ، فخرج به ، وتحاماه الناس إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعقيلا أخاه ، وحسنا ، وحسينا ( عليهما السلام ) ، وعمارا فإنهم خرجوا معه يشيعونه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يكلم أبا ذر ، فقال له مروان : إيها يا حسن ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل ، فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك ، فحمل علي ( عليه السلام ) على مروان فضرب بالسوط بين أذني راحلته وقال : تنح نحاك الله إلى النار . فرجع مروان مغضبا إلى عثمان ، فأخبره الخبر ، فتلظى على علي ( عليه السلام ) : يا أبا ذر إنك غضبت لله ، أن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فامتحنوك بالقلى ، ونفوك إلى الفلا ، والله لو كانت السماوات والأرض ، على عبد رتقا ، ثم اتقى الله لجعل له منها مخرجا . يا أبا ذر لا يؤنسنك إلا الحق ، ولا يوحشنك إلا الباطل ، ثم قال لأصحابه : ودعوا عمكم ، وقال لعقيل : ودع أخاك .
هامش
( 1 ) الربذة : قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز . معجم البلدان 3 : 24 .