حسن بن حسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ونحن راجعون من
الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي
بكر ، وعمر ، فقال : أجيبك بما أجاب به جدي عبد الله بن الحسن ، فإنه
سئل عنهما ، فقال : كانت أمنا صديقة ابنه نبي مرسل ، وماتت وهي غضبى
على قوم ، فنحن غضاب لغضبها .
* أخبرنا أبو زيد عمر بن شبه ، قال : حدثنا محمد بن حاتم ، عن
رجاله ، عن ابن عباس ، قال : مر عمر بعلي ، وأنا معه فناء دار سلمة فسلم
عليه . قال له علي : أين تريد ؟ قال البقيع ، قال : أفلا تصل صاحبك ويقوم
معك ؟ قال : بلى ، فقال لي علي : قم معه ، فقمت فمشيت إلى جانبه فشبك
أصابعه في أصابعي ، ومشينا قليلا ، حتى إذا خلفنا البقيع قال لي : يا ابن
العباس ، أما والله أن صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) إلا أنا خفنا ، على اثنين ، قال ابن العباس : فجاء
بكلام لم أجد بدا من مسألته عنه ، فقلت : ماهما يا أمير المؤمنين ؟ قال :
خفناه على حداثة سنه ، وحبه بني عبد المطلب .
* وحدثني أبو زيد قال : حدثني محمد بن عباد ، قال : حدثني أخي
سعيد بن عباد ، عن الليث بن سعد عن رجاله ، عن أبي بكر الصديق ، أنه
قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة ، ولو أعلن علي الحرب .
* وحدثنا الحسن بن الربيع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه قال : لما حضرت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن
الخطاب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتوني بدواة وصحيفة ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 49 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 6 : 5 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 6 : 51 .
( 4 ) أبو علي الحسن بن الربيع البجلي البوراني المتوفى 22 ، محدث من أهل الكوفة قدم بغداد
وحدث بها ، تاريخ بغداد 7 : 7 3 .