ذلك اليوم ، وأن محمد بن مسلمة كان معهم ، وأنه هو الذي كسر سيف
الزبير .
* حدثني أبو زيد عمر بن شبة ، عن رجاله قال : جاء عمر إلى بيت
فاطمة في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي
نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم ، فخرج إليه الزبير
مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ، ورجل آخر فندر السيف
من يده فضرب به عمر الحجر فكسره ، ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا
عنيفا حتى بايعوا أبا بكر .
قال أبو زيد : وروى النضر بن شميل ، قال : حمل سيف الزبير لما
ندر من يده إلى أبي بكر ، وهو على المنبر يخطب ، فقال : اضربوا به
الحجر ، قال أبو عمر وبن حماس : ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة ،
والناس يقولون : هذا أثر ضربة سيف الزبير .
* أخبرني أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ،
قال : قال أبو بكر : يا عمر ، أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو هذا ، فقال :
انطلقا إليهما - يعني عليا - والزبير فأتياني بهما ، فانطلقا فدخل عمر ووقف
خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 48 ومحمد بن مسلمة بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حادثة
ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي المتوفى 43
بالمدينة ، من أنصار عمر بن الخطاب ومن ملازميه واعتزل الخروج مع الإمام علي
( عليه السلام ) فلم يشهد الجمل ولا صفين ولاه عمر على صدقات جهينة ، وكان عند عمر
معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد ، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي
وقاص حين بنى القصر بالكوفة . الإصابة 3 : 383 .
( 2 ) ندر : سقط .
( 3 ) أبو الحسن النضر بن شميل النحوي البصري نزيل مرو ، مات 4 2 ، كان إماما في العربية
والحديث وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان وكان أروى الناس عن شعبة وأخرج
كتبا كثيرة لم يسبقه إليها أحد ولي قضاء مرو . تهذيب التهذيب 1 : 437 . الشذرات 2 : 7 .
بغية الوعاة : 4 4 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 6 : 48 .