تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لأبايع عليا ، قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد ، دونك هذا ، فأمسكه خالد وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر رداءا لهما ، ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذ بيده وقال : قم فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ثم أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر . فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت ، يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله . * * * قال : فلما بايع علي ، والزبير ، وهدأت تلك الفورة ، مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر ، وطلب إليها فرضيت عنه . * حدثني المؤمل بن جعفر ، قال : حدثني محمد بن ميمون ، قال : حدثني داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) احتبس : توقف . ( 2 ) ابن أبي الحديد 6 : 48 . لقد تواترت الأحاديث أن فاطمة ماتت وهي وجداء على أبي بكر ، أخرج البخاري في باب فرض الخمس عن عائشة : أن فاطمة ( عليها السلام ) ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سألت أبا بكر الصديق ( رض ) بعد وفاة رسول الله ( صلى ا لله عليه وآله وسلم ) أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أفاء الله عليه ، فقال أبو بكر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، فغضبت فاطمة بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرة حتى توفيت . الغدير 7 : 226 . ( 3 ) مات في عهد المتوكل العباسي وكان قد توارى في أيام المأمون فكتب إليه بعد وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) يدعوه إلى الظهور ليجعله مكانه ويبايع له واعتد عليه بعفوه عمن عفا من أهله وما أشبه هذا من القول ، فأجابه عبد الله برسالة طويلة يقول فيها : فبأي شئ تغرني ، وما فعلته بأبي الحسن ( صلوات الله عليه ) بالسم الذي أطعمته إياه فقتلته . مقاتل الطالبيين : 415 . تنقيح المقال 2 : 219 . جامع الرواة 1 : 513 . فهرست الشيخ : 197 .
السقيفة وفدك — صفحة 74 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني