إسناده ، قال : مر المغيرة بن شعبة ، بأبي بكر ، وعمر ، وهما جالسان على
باب النبي حين قبض ، فقال : وما يقعدكما ؟ قالا : ننتظر هذا الرجل يخرج
فنبايعه ، يعنيان عليا ، فقال : أتريدون أن تنظروا حبل الحيلة من أهل هذا
البيت ، وسموها في قريش تتسع .
قال : فقاما إلى سقيفة بني ساعدة ، أو كلاما هذا معناه .
* * *
* أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي ، عن يزيد بن
هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : لما
مرض رسول الله مرضه الذي مات فيه ، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال بعد
مرتين : يا بلال لقد أبلغت ، فمن شاء فليصل بالناس ، ومن شاء فليدع .
قال : ورفعت الستور عن رسول الله ، فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء ،
وعليه خميصة له فرجع إليه بلال فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قال :
فما رأيناه بعد ذلك عليه السلام .
* حدثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي ، قال : سمعت أبيا
يقول : ذكر سعد بن عبادة يوما عليا بعد يوم السقيفة ، فذكر أمرا من أمره نسيه
أبو الحسن ، ليوجب ولايته ، فقال له ابنه قيس بن سعد : أنت سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب ؟
ثم تطلب الخلافة ، ويقول أصحابك : منا أمير ومنكم أمير ، لا كلمتك والله
من رأسي بعد هذا كلمة أبدا .
* * *
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 5 : 43 .
( 2 ) محمد عبد الملك بن زنجويه المتوفى 257 / 258 . تاريخ بغداد 2 : 345 .
( 3 ) الخميصة : كساء أسود مربع ، له علمان .
( 4 ) ابن أبي الحديد 6 : 44 . الطبقات الكبرى 2 : 217 ، والحديث مقدوح لوجود سفيان بن
حسين بن الحسن المتوفى بالري مع المهدي في سنده فقد قال عنه يعقوب بن شيبة :
صدوق ثقة وفي حديثه ضعف . وقال ابن سعد : ثقة يخطي في حديثه كثيرا ، وقال ابن
عدي : هو في غير الزهري صالح وفي الزهري يروي أشياء خالف الناس ، وذكره ابن حبان ،
في الثقات وقال : أما روايته عن الزهري .
( 5 ) ابن أبي الحديد 6 : 44 .