* وحدثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي ، قال : حدثني أبي ،
قال : حدثني شريك بن عبد الله ، عن إسماعيل بن خالد ، عن زيد بن
علي بن الحسين ، عن أبيه عن جده ، قال : قال علي : كنت مع الأنصار
لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على السمع والطاعة له في المحبوب
والمكروه ، فلما عز الإسلام وكثر أهله قال : يا علي زد فيها : - على أن
تمنعوا رسول الله وأهل بيته ما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم - قال :
فحملها على ظهور القوم ، فوفى بها من وفى ، وهلك منن هلك .
* وحدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد قال : حدثنا أحمد بن
الحكيم ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، عن ليث بن سعد ، قال : تخلف
علي عن بيعة أبي بكر ، فأخرج ملببا يمضي به ركضا ، وهو يقول : معاشر
المسلمين علام تضرب عنق رجل من المسلمين ، لم يتخلف لخلاف وإنما
تخلف لحاجة ، فما مر بمجلس من المجالس إلا يقال له : انطلق فبايع .
* وحدثنا علي بن حرب الطائي ، قال : حدثنا ابن فضل ، عن
الأجلح ، عن حبيب بن ثعلبة ابن زيد ، قال : سمعت عليا يقول : أما ورب
السماء والأرض ، ثلاثا إنه لعهدي النبي الأمي إلي : لتغدرن بك الأمة من
بعدي .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 44 .
( 2 ) أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن حبيب الحارثي البصري المتوفى 271 ، من
شيوخ المؤلف في الرواية يلقب كريزان سكن سر من رأى وحدث بها وببغداد ، ولما مات
دفن في مقابر الكوفة . تاريخ بغداد 1 : 273 .
( 3 ) يقال : لبب فلان فلانا ، أخذ بتلبيبه ، أي جمع ثيابه عند صدره ونحره ثم جره .
( 4 ) ابن أبي الحديد 6 : 45 .
( 5 ) أبو الحسن علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوية الطائي الموصلي
مات 265 ه أحد من رحل في الحديث إلى الحجاز وبغداد والكوفة والبصرة وقدم بغداد
وحدث بها ، وكان عالما بأخبار العرب وأنسابها وأيامها أديبا شاعرا ، وفد على المعتز بسر من
رأى فأكرمه وأحسن إليه وأوعز له ضياع حرب كلها فلم يزل ذلك جاريا له إلى أيام المعتضد
تاريخ بغداد 11 : 418 . الشذرات 2 : 15 .
( 6 ) ابن أبي الحديد 6 : 45 .