له : أنزل عن منبر أبي ، فقال أبو بكر : صدقت ، والله إنه لمنبر أبيك لا منبر
أبي ، فبعث علي إلى أبي بكر ، إنه غلام حدث ، وإنا لم نأمره ، فقال أبو
بكر : صدقت إنا لم نتهمك .
* وروى أبو زيد . عن حباب بن يزيد ، عن جرير ، عن المغيرة ، أن
سلمان ، والزبير ، وبعض الأنصار كان هواهم أن يبايعوا عليا بعد النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، فلما بويع أبو بكر ، قال سلمان للصحابة : أصبتم
الخير ، ولكن أخطأتم المعدن ، وفي رواية أخرى : أصبتم ذا السن
منكم ، ولكنكم أخطأتم أهل بيت نبيكم ، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلفت
منكم اثنان ولأكلتموها رغدا .
* * *
* وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا
غسان بن عبد الحميد ، قال : لما أكثر في تخلف علي عن البيعة ، واشتد أبو
بكر ، وعمر في ذلك ، خرجت أم مسطح بن أثاثة ، فوقفت عند قبر النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، ونادته : يا رسول الله :
قد كان بعدك أنباك وهينمة لو * كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
* سمعت أبا زيد عمر بن شبة ، يحدث رجلا بحديث لم أحفظ
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 42 . والحديث مختلق لأن في سنده عامر الشعبي وهو مقدوح بقوادح
عديدة ، وأعظم مطاعنة إنه كان صبيا بغيضا منحرفا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدا خل
الولاة ، ويصانعهم ويماشيهم ويلعب بالشطرنج لأجل التحبب إلى طغاة بني أمية ومردتهم .
نجد تفصيل مخازيه في كتاب - إفحام الأعداء والخصوم - 3 : خ . العقد الفريد
1 : 44 ، 66 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 6 : 43 .
( 3 ) أم مسطح بنت أبي دهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها رائطة بنت صخر بن عامر بن
كعب ، خالة أبي بكر . أسد الغابة 4 : 355 .
( 4 ) الهينمة : الصوت الخفي ، وفي بعض المصادر نسب البيتين إلى الصديقة فاطمة
( عليها السلام ) .
( 5 ) ابن أبي الحديد 6 : 43 .