( عليه السلام ) عمر ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أنشدك الله هل استخلفك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا ، قال : فكيف تصنع أنت
إلى عنقك ، فقال : جدع الله أنف من ينقذك منها ، لا ولكن جعلني الله
علما ، فإذا قمت فمن خالفني ضل .
وأخبرنا أبو زيد ، عن هارون بن عمر ، عن محمد بن سعيد بن الفضيل
عن أبيه ، عن الحارث بن كعب ، عن عبد الله أبي أوفى الخزاعي ، قال :
كان خالد بن سعيد بن العاص ، من عمال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
باليمن ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، جاء المدينة وقد بايع
الناس أبا بكر ، فاحتبس عن أبي بكر فلم يبايعه أياما ، وقد بايع الناس ، وأتى
بني هاشم ، فقال : أنتم الظهر والبطن والشعار دون الدثار . والعصا دون
اللحا . فإذا رضيتم رضينا وإذا سخطتم سخطنا ، حدثوني ، وإن كنتم قد
بايعتم هذا الرجل ؟ قالوا : نعم ، قال : على برد ورضا من جماعتكم ؟ قالوا :
نعم ، قال : فأنا أرضى وأبايع إذا بايعتم أما والله يا بني هاشم إنكم الطوال
الشجر الطيب الثمر .
ثم إنه بايع أبا بكر ، وبلغت أبا بكر فلم يحفل بها واضطغنها عليه
عمر ، فلما ولاه أبو بكر الجند الذي استنفر إلى الشام ، قال له عمر : أتولي
خالدا وقد حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم قال ؟ وقد جاء بورق من
اليمن ، وعبيد ، وحبشان ، ودروع ، ورماح ، ما أرى أن توليه وما آمن خلافه ،
فانصرف عنه أبو بكر ، وولى أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان ،
وشرحبيل بن حسنة .
* حدثني أبو جعفر بن الجنيد ، قال : حدثني إبراهيم بن الجنيد ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 58 .
( 2 ) الشعار : ما يلي شعر الحب . وهو تحت الدثار .
( 3 ) اللحاء : ما على العصا من قشرها .
( 4 ) ابن أبي الحديد 582 .