تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( عليه السلام ) عمر ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أنشدك الله هل استخلفك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا ، قال : فكيف تصنع أنت إلى عنقك ، فقال : جدع الله أنف من ينقذك منها ، لا ولكن جعلني الله علما ، فإذا قمت فمن خالفني ضل . وأخبرنا أبو زيد ، عن هارون بن عمر ، عن محمد بن سعيد بن الفضيل عن أبيه ، عن الحارث بن كعب ، عن عبد الله أبي أوفى الخزاعي ، قال : كان خالد بن سعيد بن العاص ، من عمال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باليمن ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، جاء المدينة وقد بايع الناس أبا بكر ، فاحتبس عن أبي بكر فلم يبايعه أياما ، وقد بايع الناس ، وأتى بني هاشم ، فقال : أنتم الظهر والبطن والشعار دون الدثار . والعصا دون اللحا . فإذا رضيتم رضينا وإذا سخطتم سخطنا ، حدثوني ، وإن كنتم قد بايعتم هذا الرجل ؟ قالوا : نعم ، قال : على برد ورضا من جماعتكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فأنا أرضى وأبايع إذا بايعتم أما والله يا بني هاشم إنكم الطوال الشجر الطيب الثمر . ثم إنه بايع أبا بكر ، وبلغت أبا بكر فلم يحفل بها واضطغنها عليه عمر ، فلما ولاه أبو بكر الجند الذي استنفر إلى الشام ، قال له عمر : أتولي خالدا وقد حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم قال ؟ وقد جاء بورق من اليمن ، وعبيد ، وحبشان ، ودروع ، ورماح ، ما أرى أن توليه وما آمن خلافه ، فانصرف عنه أبو بكر ، وولى أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة . * حدثني أبو جعفر بن الجنيد ، قال : حدثني إبراهيم بن الجنيد ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 58 . ( 2 ) الشعار : ما يلي شعر الحب . وهو تحت الدثار . ( 3 ) اللحاء : ما على العصا من قشرها . ( 4 ) ابن أبي الحديد 582 .
السقيفة وفدك — صفحة 55 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني