تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر إليهم ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم . فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الأنصار ، وزياد بن لبيد ، فدق به فبدر السيف ، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر ، اضرب به الحجر ، قال أبو عمرو بن حماس : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال : هذه ضربة سيف الزبير . ثم قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي الله بهم ، قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه . وقد روى في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص ، كان معهم في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) ، تبكي وتصيح فنهنهت من الناس ، وقالوا : ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس ، وإنما اجتمعنا لنولف القرآن في مصحف واحد ، ثم بايعوا أبا بكر ، فاستمر الأمر واطمأن الناس . * وحدثني أبو زيد عمر بن شبة ، قال : أخبرنا أبو بكر الباهلي . قال : حدثنا إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟ فقيل عند علي وقد تقلد سيفه ، فقال : قم يا عمر ، فقم يا خالد بن الوليد ، انطلقا حتى تأتياني بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ فقال : نبايع عليا فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه ، وقال : يا خالد دونكه فأمسكه ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر ، فتلكأ واحتبس فأخذ بيده ، وقال : قم فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة ، وقالت : يا أبا بكر أسرع ما أغرتم على أهل البيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ، قال :
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 56 . تاريخ الطبري 3 : 199 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 2 : 56 .