فمشى إليها أبو بكر بعد ذلك وشفع لعمر وطلب إليها فرضيت عنه .
* وحدثنا أبو زيد : حدثنا محمد بن حاتم قال : حدثنا الحرامي
قال : حدثنا الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن ابن عباس ،
قال : مر بعلي وعنده ابن عباس بفناء داره فسلم ، فسألاه : أين تريد ؟ فقال :
مالي بينبع . قال علي : أفلا نصل جناحك ونقوم معك ؟ فقال : بلى ، فقال
لابن عباس : قم معه ، قال فشبك أصابعه في أصابعي ، ومضى حتى إذا
خلفنا البقيع ، قال : يا ابن عباس ، أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس
بالأمر بعد وفاة رسول الله ، إلا أنا خفناه على اثنتين ، قال ابن عباس : فجاء
بمنطق لم أجد بدا معه في مسألته عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين : ماهما ؟
قال : خشيناه على حداثة سنه ، وحبه بني عبد المطلب .
* وحدثني أبو زيد ، قال : حدثنا هارون بن عمر ، بإسناد رفعه إلى ابن
عباس رحمه الله تعالى ، قال : تفرق الناس ليلة الجابية عن عمر فسار كل
واحد مع إلفه ، ثم صادفت عمر تلك الليلة في مسيرنا ، فحادثته فشكى إلي
تخلف علي عنه ، فقلت : ألم يعتذر إليك ؟ قال : بلى ، فقلت : هو ما اعتذر
به ، قال : يا ابن عباس ، إن أول من ريثكم عن هذا الأمر أبو بكر ، إن قومكم
كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة ، والنبوة ، قلت : لم ذاك يا أمير المؤمنين ألم
تنلهم خيرا ؟ قال بلى ولكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم جحفا .
* وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال : حدثنا
علي بن هشام ، مرفوعا إلى عاصم بن عمرو بن قتادة ، قال : لقي علي
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 57 . كفاية الطالب : 37 . صحيح البخاري فرض الخمس . صحيح
مسلم 2 : 72 . مسند أحمد 1 : 6 . تاريخ الطبري 3 : 2 2 . سنن البيهقي 6 : 3 . ابن
كثير 5 : 285 . تاريخ الخميس 2 : 193 . الغدير 7 : 226 . النص والاجتهاد : 82 . مثالب
النواصب 1 : خ .
( 2 ) ابن أبي الحديد 2 : 57 .
( 3 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق ، ذكر ياقوت أن عمر خطب فيه خطبته المشهورة . معجم
البلدان 2 : 91 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 2 : 57 . وجحفا جحفا : أي فخرا فخرا وشرفا شرفا .