تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
كارهين وما أبعد قولك إنهم طعنوا من قولك إنهم مالوا إليك ، وما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك ، وأن يكن حق المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه ، وأن يكن حقنا لم نرض لك ببعضه دون بعض ، وما أقول هذا أروم صرفك عما دخلت فيه ، ولكن للحجة نصيبها من البيان ، وأما قولك ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منا ومنكم ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها وأما قولك يا عمر ، أنك تخاف الناس علينا ، فهذا الذي قدمتموه أول ذلك ، وبالله المستعان . * أخبرنا أحمد بن إسحاق بن صالح قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، قال : لما توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة ، فأتاهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ، فقال الحباب بن المنذر : منا أمير ومنكم أمير ، إنا والله ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط ، ولكنا نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم ، وآباءهم ، وإخوانهم ، فقال عمر بن الخطاب ، إذا كان ذلك قمت إن استطعت . فتكلم أبو بكر فقال : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، والأمر بيننا نصفان كشق الأبلمة فبويع ، وكان أول من بايعه بشير بن سعد ، والد النعمان بن بشير . فلما اجتمع الناس على أبي بكر ، قسم قسما بين نساء المهاجرين والأنصار ، فبعث إلى امرأة من بني عدي بن النجار ، قسمها مع زيد بن ثابت ، فقالت : ما هذا ؟ قال : قسم قسمة أبو بكر للنساء ، قالت : أتراشونني عن ديني ، والله لا أقبل منه شيئا ، فردته عليه .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 1 : 219 . الإمامة والسياسة 1 : 15 . تاريخ اليعقوبي 2 : 3 1 . الغدير 7 : 93 . سيرة ابن هشام 4 : 34 . ( 2 ) الأبلمة : بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما : خوصة المقل . يقول : نحن وإياكم في الحكم سواء ، لا فضل لأمير على مأمور ، كالخوصة إذا شقت اثنتين متساويتين . ( 3 ) القسم : العطاء . ( 4 ) ابن أبي الحديد 2 : 52 .
السقيفة وفدك — صفحة 51 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني