لايحة ، أرغبة عنه تريدون ، أم بغيره تحكمون ( بئس للظالمين بدلا ، ومن
يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) .
هذا ثم لم تبرحوا رثيا - وقال بعضهم : هذا ولم يرشوا أختها الأريث -
أن تسكن نفرتها وميلس قيادها ، ثم أخذتم توردن وقدتها ، تتهيجون جمرتها ،
تشربون حسوا في ارتغاء وتمشون لأهله وولده في الخمر والضراء ، ونصبر
منكم على مثل جزى المدى - ووخز السنان في الحشاء ثم أنتم أولاء
تزعمون أن لا أرث لي ، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء
ظهوركم ، يقول الله جل ثناؤه : ( وورث سليمان داود ) اختص من خبر
يحيى وزكريا إذ قال ( رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب
واجعله ربي رضيا ) وقال تبارك وتعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم
للذكر مثل حظ الأنثيين ) فزعمتم أن لاحظ لي ولا إرث لي من أبيه .
أفحكم الله بآية أخرج أبي منها ، أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أم أنتم
أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) .
أيها معاشر المسلمة أو أبتز ارثيه ، أألله أن ترث أباك ولا أرث أبيه ،
( لقد جئتم شيئا فريا ) فدونكها مرحولة محظومة مزمومة تلقاك يوم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 85 .
( 2 ) مثل يضرب لمن يفعل في الباطن شيئا ويظهره غيره .
( 3 ) الوخز : الطعن لا يكون نافذا .
( 4 ) سورة النحل : 16 .
( 5 ) سورة مريم : 6 .
( 6 ) سورة النساء : 11 .
( 7 ) الهاء للسكت وكذا في ما يأتي في قولها : أرثيه .
( 8 ) سورة المائدة : 5 .
( 9 ) في نسخة : يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريا .
( 1 ) الرحل للناقة كالسرج للفرس ، والخطام كل ما يوضع في أنفت البعير ليقاد به ، والضمير راجع
إلى - فدك - .