تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فرأى ( صلى الله عليه وآله ) الأمم فرقا في أديانها ، وعابدة لأوثانها ، عكفا على نيرانها منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بأبي ( صلى الله عليه وآله ) ظلمها ، وفرج عن القلوب بهمها ، وجلا عن الأبصار عممها ، ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار رغبة محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن تعب هذه الدار ، موضوعا عنه أعباء الأوزار ، محفوفا بالملائكة الأبرار ، ورضوان الرب الغفار ، وجوار الملك الجبار ، فصلى الله عليه ، أمينه على الوحي وخيرته من الخلق ، ورضيه ( عليه السلام ) ورحمة الله وبركاته . ثم قالت ( عليها السلام ) : وأنتم عباد الله نصب أمره ونهيه ، وحملة كتاب الله ووحيه ، أمناء الله على أنفسكم وبلغاءه إلى الأمم حولكم . لله فيكم عهد قدمه إليكم ، وبقية استخلفها عليكم كتاب الله بينة بصائره ، وآي منكشفة سرائره . وبرهان فينا متجلية ظواهره ، مديما للبرية استماعه ، قائدا إلى الرضوان أتباعه ، ومؤديا إلى النجاة أشياعه فيه تبيان حجج الله المنيرة ، ومواعظه المكرورة ، ومحارمه المحذورة ، وأحكامه الكافية ، وبيناته الجالية ، وجمله الكافية ، وشرائعه المكتوبة ، ورخصه الموهوبة ، ففرض الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم من الكبر ، والزكاة تزييدا لكم في الرزق ، والصيام تبيينا إمامتنا ، والحج تسنية للدين والعدل تنسكا للقلوب وطاعنا نظاما للملة ، وإمامتنا لما للفرقة ، والجهاد عن الإسلام ، والصبر مؤنة للاستجاب ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، والبر بالوالدين وقاية من السخطة ، وصلة الأرحام منسأة للعمر ومنماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء . والوفاء بالنذور تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تغييرا للبخسة ،
هامش
( 1 ) في نسخة : ومؤد إلى النجاة استماعه . ( 2 ) في نسخة : تثبيتا أي تشييد الاخلاص وإبقائه . ( 3 ) أي سببا لرفعة الدين وعلوه . وفي بعض الروايات - تشييدا - وفي أخرى - تسلية - . ( 4 ) في نسخة : على الاستيجاب أي استيجاب الأجر كما في ساير الروايات إذ به يتم فعل الطاعات وترك السيئات .