تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من النار فأنقذكم منها مقذفة الشارب ولهزة الطامع ، دقبة العجلان ، وموطأة الأقدام ، تشربون الطراق وتقتاتون القد ، أذلة خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم ، فأنقذكم الله بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بعد اللتيا والتي ، وبعد أن منى بهم الرجال وذؤبان العرب كلما حشوا نارا للحرب أطفأها الله ، ونجم قرن الضلالة ونفر فاغر من المشركين قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه ، مكدودا دؤبا في ذات الله ، وأنتم في رفهينة ورفغينة وادعون آمنون تتوكفون الأخبار وتنكصون عن النزال ، فلما اختار الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) دار أنبيائه وأتم عليه ما وعده ، ظهرت حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الإسلام فنطق كاظم ، ونبغ خامل ، وهدر فينق الكفر ، يخطر في عرصاتكم ، فأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم فوجدكم لدعائه مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين ، واستنهضكم فوجدكم خفافا ، واحمثكم فوجدكم غضابا ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتموها شربا ليس لكم ، والرسول لما يقبر بدار ، أزعمتم خوف الفتنة ( ألا في الفتنة سقطوا ، وإن جنهم لمحيطة بالكافرين ) فهيهات منم وكيف بكم وأنى تؤفكون وكتاب الله جل وعز بين أظهركم قائمة فرائضه واضحة دلائله ، نيرة شرايعه ، زواجره واضحة ، وأوامره
هامش
عن عائشة . أسباب النزول : 239 . ذخائر العقبى : 21 . تفسير الطبري 22 : 8 . المستدرك 3 : 8 2 شواهد التنزيل 2 : 1 . فضائل الخمسة 1 : 224 . ( 1 ) الطرق : ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر . ( 2 ) في نسخة : حتى أنقذكم برسوله . ( 3 ) ذؤبان العرب : صعاليكها الذي يتلصصون . ( 4 ) حسيكة وحساكة : العداوة والظعن . ( 5 ) السمل : خلق . ( 6 ) لم تمض على وفاة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أو يومان حتى حلت الرزية وكانت فاجعة السقيفة وجريمة - فدك - النكراء . ( 7 ) سورة التوبة : 49 . ( 8 ) وفي نسخة : وإني بكم .