تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عليهم موصدة ) فبعين الله ما تفعلون ، ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) وأنا بنت نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعلموا إنا عاملون وانظروا إنا منتظرون . وروي أنه لما حضرت فاطمة صلى الله عليها الوفاة ، دعت عليا ( عليه السلام ) فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ، أو والله لأعهدن إلى غيرك ، فقال ( عليه السلام ) : بلى أنفذها ، فقالت ( عليها السلام ) : إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن بي أبا بكر وعمر ، قال : فلما اشتدت عليها اجتمع إليها نساء من المهاجرين والأنصار فقلن : كيف أصبحت يا ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم . وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد سأله أبو نصير فقال : لم لم يأخذ أمير المؤمنين فدكا لما ولي الناس ، ولأي علة تركها ؟ فقال : لأن الظالم والمظلومة قدما على الله وجازى كلا على قدر استحقاقه ، فكره أن يسترجع شيئا قد عاقب الله عليه الغاصب وأثاب المغصوبة . وقد روي أنه كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ترك فدك أسوة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنه لما خرج من مكة باع عقيل داره فلما فتح مكة قيل له : يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك ؟ فقال ( عليه السلام ) : وهل ترك لنا عقيل دارا وأبى أن يرجع إليها ، وقال : إنا أهل بيت لا نسترجع ما أخذ منا في الله عز وجل . وروي مرفوعا ، أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قال : أيها الناس
هامش
( 1 ) سورة الهمزة : 6 . ( 2 ) سورة الشعراء : 227 . ( 3 ) كشف الغمة 1 : 481 وقال بعد نقله الخطبة : هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة وكانت النسخة مع قدمها مغلوطة فحققها من مواضع أخر . ( 4 ) صاحب السقيفة ، حسبما نقل عن الإربلي ولم يذكره ابن أبي الحديد في نقله عن السقيفة . ( 5 ) كشف الغمة 1 : 494 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) كشف الغمة 1 : 494 .