عليهم موصدة ) فبعين الله ما تفعلون ، ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) وأنا بنت نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعلموا إنا عاملون
وانظروا إنا منتظرون .
وروي أنه لما حضرت فاطمة صلى الله عليها الوفاة ، دعت عليا
( عليه السلام ) فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ، أو والله لأعهدن إلى
غيرك ، فقال ( عليه السلام ) : بلى أنفذها ، فقالت ( عليها السلام ) : إذا أنا مت
فادفني ليلا ولا تؤذنن بي أبا بكر وعمر ، قال : فلما اشتدت عليها اجتمع إليها
نساء من المهاجرين والأنصار فقلن : كيف أصبحت يا ابنة رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم .
وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد سأله أبو نصير فقال : لم لم
يأخذ أمير المؤمنين فدكا لما ولي الناس ، ولأي علة تركها ؟ فقال : لأن الظالم
والمظلومة قدما على الله وجازى كلا على قدر استحقاقه ، فكره أن يسترجع
شيئا قد عاقب الله عليه الغاصب وأثاب المغصوبة .
وقد روي أنه كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ترك فدك أسوة
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنه لما خرج من مكة باع عقيل داره فلما
فتح مكة قيل له : يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك ؟ فقال ( عليه السلام ) :
وهل ترك لنا عقيل دارا وأبى أن يرجع إليها ، وقال : إنا أهل بيت لا نسترجع
ما أخذ منا في الله عز وجل .
وروي مرفوعا ، أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قال : أيها الناس
هامش
( 1 ) سورة الهمزة : 6 .
( 2 ) سورة الشعراء : 227 .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 481 وقال بعد نقله الخطبة : هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة وكانت
النسخة مع قدمها مغلوطة فحققها من مواضع أخر .
( 4 ) صاحب السقيفة ، حسبما نقل عن الإربلي ولم يذكره ابن أبي الحديد في نقله عن السقيفة .
( 5 ) كشف الغمة 1 : 494 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) كشف الغمة 1 : 494 .