تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) . أيها بني قبلة أهضم تراث أبيه ، وأنتم بمرأى وبمسمع ، تكبسكم الدعوة ، ويشملكم الخبرة وفيكم العدة والعدد ، ولكم الدار والجنن ، وأنتم الأولى نخبة الله التي انتخبت ، وخيرته التي اختارت لنا أهل البيت ، فباديتم العرب وبادهتم الأمور ، وكافحتم إليهم ، لا نبرح وتبرحون ، نأمركم فتأتمرون حتى دارت لكم بنا رحى الإسلام ، ودر حلب البلاد ، وخبت نيران الحرب ، وسكنت فورة الشرك ، وهدت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين ، فأنى جرتم بعد البيان ، ونكصتم بعد الإقدام عن قوم نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم . وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون ( ألا تقاتلوا قوما نكثوا إيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) . ألا وقد أرى والله قد أخلدتم إلى الخفض ، وركنتم إلى الدعة فمحجتم الذي أوعيتم ولفظتم الذي سوغتم ، ( فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) . ألا وقد قلت الذي قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم وخور القناة وضعف اليقين ، ولكنه فيضه النفس ، ونفئة الغيظ ، وبثة الصدر ، ومعذرة الحجة ، فدونكموها فاحتبقوها مدبرة الظهر ، ناقبة الخف باقية العار ، موسومة بشنار الأبد ، موصولة ب‍ ( نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، إنها
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 . ( 2 ) بنو قيلة : الأوس والخزرج ، لأن اسم أمهم قيلة بنت كاهل . ( 3 ) قال المجلسي : المراد بالدعوة : نداء المظلوم للنصرة ، والخبرة علمهم بمظلوميتها ( عليها السلام ) . ( 4 ) سورة التوبة : 13 . ( 5 ) سورة إبراهيم : 8 . ( 6 ) خامرتكم : أي خالطتكم . والخور : الضعف . قال المجلسي : لعل المراد بخور القنا ضعف النفس عن الشرة وكتمان الضر .