تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ابتدئ بحمد من هو أولى بالحمد ، والطول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر بما ألهم ، والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وإحسان منن أولاها جم عن الإحصاء عددها ، ونأى عن المجازاة مزيدها ، وتفاوت عن الادراك أبدها واستتب الشكر بفضائلها واسحذى الخلق بإنزالها واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وأمر بالندب إلى أمثالها ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الاخلاص تأويلها وضمن القلوب موصولها وأبان في الفكر معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، ومن الألسن صفته ، ومن الأوهام الإحاطة به أبدع الأشياء لا من شئ كان قبله ، وأنشأها بلا احتذاء مثله وسماها بغير فائدة زادته إلا إظهارا لقدرته ، وتعبدا لبريته وإعزازا لأهل دعوته ، ثم جعل الثواب لأهل طاعته ووضع العذاب على أهل معصيته ، زيادة لعباده عن نقمته وحياشة لهم إلى جنته ، وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله اختاره قبل أن يجتباه ، واصطفاه قبل أن يبتعثه ، وسماه قبل أن يستجيبه إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهايل مضمونة وبنهايا العدم مقرونة علما منه بمايل الأمور وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة منه بمواقع المقدور ، وابتعثه إتماما لعلمه وعزيمته على إمضاء حكمه ، وإنفاذ المقادير حقه
هامش
( 1 ) السبوغ : الكمال . والألاى : النعماء ، أسدي إليه : أحسن . أولاها : أي تابعها بإعطاء نعمة بعد أخرى بلا فصل . ( 2 ) جم : كثير . ( 3 ) نأي : بعد ، وفي بعض النسخ : ونأى عن الجزاء أمدها . ( 4 ) في نسخة : أمدها . ( 5 ) استتب الأمر : اطرد واستقام واستمر . ( 6 ) استخذى : خضع وذل . واستحمد : أي يطلب منه الحمد . ( 7 ) جعل الأعمال كلها خالصة لله تعالى . ( 8 ) في البحار : بلا احتذاء أمثلة امتثلها ، واحتذى مثاله : أي اقتدى به . ( 9 ) في نسخة : وإعزازا لدعوته ثم جعل الثواب على طاعته . ( 1 ) في نسخة : مصونة . ( 11 ) أي عواقبها ، وفي نسخة : مآل الأمور ، بصيغة المفرد . ( 12 ) في عبادة : لأمره . ( 13 ) في نسخة البحار : ختمه .