ذكر ابن أبي الحديد في المجلد 16 : 221 خطبة الصديقة الطاهرة
الزهراء ( عليها السلام ) باختصار نقلا عن كتاب - السقيفة وفدك - غير أن أبا
الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي ، ذكر الخطبة برمتها من
المرجع نفسه في كتابه - كشف الغمة - 1 : 48 وإتماما للفائدة فقد نقلتها
هنا مع ما تقدم بعض نصوص الخطبة .
قال أبو الحسن الأربلي قبل ذكره الخطبة ما نصه :
وحيث انتهى بنا القول إلى هنا . فلنذكر خطبة فاطمة ( عليها السلام ) ،
فإنها من محاسن الخطب وبدايعها ، عليها مسحة من نور النبوة ، وفيها عبقة
من أرج الرسالة ، وقد أوردها المؤالف والمخالف ، ونقلتها من كتاب السقيفة
عن عمر بن شبة ، تأليف أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، من نسخة
قديمة مقروءة على مؤلفها المذكور ، قرأت عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين
وعشرين وثلاثمائة ( 322 ) ، روي عن رجاله من عدة طرق ، أن فاطمة
( عليها السلام ) لما بلغها إجماع أبي بكر على منعها - فدكا - لاثت خمارها
وأقبلت في لميمة من حدفتها ونساء قومها ، تجر أدراعها تطأ في ذيولها ، ما
تخرم من مشية رسول الله ( ص ) حتى دخلت على أبي بكر ، وقد حشد
المهاجرين والأنصار ، فضرب بينهم بريطه بيضاد - وقيل قبطية - فأنت أنت
أجهش لها القوم بالبكاء ، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم .
ثم قالت ( عليها السلام ) :
السقيفة وفدك — صفحة 139
مساهمون: الجوهري
ص١٣٩