يعني عمرا وخالدا ابني عثمان ، قال : فرق له عثمان ، وقال : لقد
وليتك الكوفة فأخرجه إليها .
* حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثني بعض أصحابنا عن ابن دأب ،
قال : لما ولي عثمان ، الوليد بن عقبة الكوفة قدمها وعليها سعد بن أبي
وقاص ، فأخبر بقدومه ولم يعلم أنه قد أمر ، فقال : وما صنع قالوا : وقف في
السوق فهو يحدث الناس هناك ، ولسنا ننكر شيئا من أمره ، فلم يلبث أن جاءه
نصف النهار فاستأذن على سعد ، فأذن له فسلم عليه بالأمرة ، وجلس معه
فقال له سع : ما أقدمك يا أبا وهب ، قال : أأبيت زيارتك ، قال : وعلى ذلك
أجئت بريدا ، قال : أنا أرزن من ذلك ، ولكن القوم احتاجوا إلى عملهم
فسرحوني إليه ، وقد استعملني أمير المؤمنين على الكوفة ، فسكت سعد
طويلا ثم قال : لا والله ما أدري أصلحت بعدنا أم فسدنا بعدك ، ثم قال :
كليني وجريني ضباع وأبشري بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
فقال الوليد : أما والله لأنا أقول للشعر منك ، وأروى له ، ولو شئت
لأجبتك ، ولكني أدع ذلك لما تعلم ، نعم والله لقد أمرت بمحاسبتك ، والنظر
إلى أمر عمالك ، ثم بعث إلى عمال سعد فحبسهم وضيق عليهم ، فكتبوا
إلى سعد يستغيثون به ، فكلمه فيهم ، فقال له : أو للمعروف عندك موضع ؟
قال : نعم فخلى سبيلهم .
* وحدثني عمر بن شبه ، عن أبي بكر الباهلي ، عن هشيم ، عن
العوام بن حوشب ، قال : لما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما
أدري كست بعدنا أم جمعتنا بعدك ، وقال : لا تجزعن يا أبا إسحاق ، فإنه
الملك يتغداه قوم ، ويتعشاه آخرون ، فقال سعد : أراكم والله ستجعلونه
ملكا .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 17 : 227 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 17 : 228 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 17 : 229 .