تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يعني عمرا وخالدا ابني عثمان ، قال : فرق له عثمان ، وقال : لقد وليتك الكوفة فأخرجه إليها . * حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثني بعض أصحابنا عن ابن دأب ، قال : لما ولي عثمان ، الوليد بن عقبة الكوفة قدمها وعليها سعد بن أبي وقاص ، فأخبر بقدومه ولم يعلم أنه قد أمر ، فقال : وما صنع قالوا : وقف في السوق فهو يحدث الناس هناك ، ولسنا ننكر شيئا من أمره ، فلم يلبث أن جاءه نصف النهار فاستأذن على سعد ، فأذن له فسلم عليه بالأمرة ، وجلس معه فقال له سع : ما أقدمك يا أبا وهب ، قال : أأبيت زيارتك ، قال : وعلى ذلك أجئت بريدا ، قال : أنا أرزن من ذلك ، ولكن القوم احتاجوا إلى عملهم فسرحوني إليه ، وقد استعملني أمير المؤمنين على الكوفة ، فسكت سعد طويلا ثم قال : لا والله ما أدري أصلحت بعدنا أم فسدنا بعدك ، ثم قال : كليني وجريني ضباع وأبشري بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره فقال الوليد : أما والله لأنا أقول للشعر منك ، وأروى له ، ولو شئت لأجبتك ، ولكني أدع ذلك لما تعلم ، نعم والله لقد أمرت بمحاسبتك ، والنظر إلى أمر عمالك ، ثم بعث إلى عمال سعد فحبسهم وضيق عليهم ، فكتبوا إلى سعد يستغيثون به ، فكلمه فيهم ، فقال له : أو للمعروف عندك موضع ؟ قال : نعم فخلى سبيلهم . * وحدثني عمر بن شبه ، عن أبي بكر الباهلي ، عن هشيم ، عن العوام بن حوشب ، قال : لما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري كست بعدنا أم جمعتنا بعدك ، وقال : لا تجزعن يا أبا إسحاق ، فإنه الملك يتغداه قوم ، ويتعشاه آخرون ، فقال سعد : أراكم والله ستجعلونه ملكا .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 17 : 227 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 17 : 228 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 17 : 229 .