المولى ولبئس العشير ، ولبئس للظالمين بدلا ، استبدوا والله الذنايي
بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم يحبسون أنهم يحسنون
صنعا ، ( ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) ويحهم ( أفمن
يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف
تحكمون ) .
* أما لعمري الله لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلموها طلاع
العقب دما عبيطا وذعاقا ممقرا هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب
ما أسس الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا ، واطمئنوا للفتنة جأشا ،
وأبشروا بسيف صارم ، وخرج شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيكم
زهيدا ، وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة عليكم ، وأنى لكم وقد عميت عليكم
أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ، والحمد لله رب العالمين ، وصلاته على
محمد خاتم النبيين ، وسيد المرسلين .
* حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثني عبد العزيز بن محمد بن حكيم ،
عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبيه . قال : لم يكن يجلس مع
عثمان على سريره إلا العباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن حرب ،
والحكم بن أبي العاص ، والوليد بن عقبة ، ولم يكن سريره يسع إلا عثمان
وواحدا منهم ، فأقبل الوليد يوما فجلس ، فجاء الجم بن العاص فأومأ
عثمان إلى الوليد ، فرحل له عن مجلسه ، فلما قام الحكم قال الوليد : والله يا
أمير المؤمنين لقد تلجلج في صدري بيتان قلتهما حين رأيتك آثرت ابن
عمك على ابن أمك ، وكان الحكم عم عثمان ، والوليد أخاه لأمه ، فقال
عثمان : إن الحكم شيخ قريش ، فما البيتان ، فقال :
رأيت لعم المرء زلفى قرابة دوين أخيه حادثا لم يكن قدما
فأملت عمرا أن يشب وخالدا لكي يدعواني يوم نائبة عما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 12 .
( 2 ) سورة يونس : 35 .
( 3 ) سورة الحديد 16 : 233 . كشف الغمة 1 : 492 .