* وحدثني أبو جعفر محمد بن القاسم ، قال : حدثني علي بن
الصباح ، قال : أنشدنا أبو الحسن رواية المفضل للكميت :
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا * أرضى بشتم أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا * بنت النبي ولا ميراثها كفرا
الله يعلم ماذا يحضران به يوم * القيامة من عذر إذا اعتذرا
قال ابن الصباح : فقال لي أبو الحسن : أتقول إنه قد كفرهما في هذا
الشعر ، قلت : نعم ، قال : كذاك هو .
* حدثنا أبو زيد : عن هارون بن عمير ، عن الوليد بن مسلم ، عن
إسماعيل بن عباس ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن مولى ابن
هاني ، قال : دخلت فاطمة على أبي بكر بعد ما استخلف ، فسألته عن ميراثها
من أبيها ، فمنعها ، فقالت له : لئن مت اليوم من كان يرثك ؟ قال : ولدي
وأهلي ، قالت : فلم ورثت أنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، دون ولده
وأهله ؟ قال : فما فعلت يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
قالت : بلى ، إنك عهدت إلى فدك ، وكانت صافية لرسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ، فأخذتها وعهدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته عنا ، فقال :
يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لم أفعل حدثني رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن الله تعالى يطعم النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) الطعمة ما كان حيا ، فإذا قبضه الله إليه رفعت ، فقالت : أنت ورسوله
هامش
( 1 ) الهاشميات : 83 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 16 : 232 .