* أخبرنا أبو زيد قال : حدثنا هارون بن عمير ، قال : حدثنا الوليد ،
عن ابن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : أرادت فاطمة أبا بكر
على فدك ، وسهم ذوي القربى ، فأبى عليها ، وجعلها في مال الله تعالى .
* وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا أحمد بن معاوية ، عن هيثم ، عن
جويبر ، عن أبي الضحاك ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، أن أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله
في سبيل الله في السلاح والكراع .
* أخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا مروان بن هلال ، عن محمد بن
يزيد بن ذريع ، عن محمد بن إسحاق ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي
( عليهما السلام ) ، قلت : أرأيت عليا حين ولي العراق وما ولي من أمر الناس
كيف صنع في سهم ذوي القربى ، قال : سلك بهم طريق أبي بكر ، وعمر ،
قلت : وكيف ، ولم ، وأنتم تقولون ما تقولون قال : أما والله ما كان أهله
يصدون إلا عن رأيه ، فقلت : فما منعه ؟ قال : كان يكره أن يدعى عليه
مخالفة أبي بكر ، وعمر .
* وحدثني المؤمل بن جعفر ، قال : حدثني محمد بن ميمون ، عن
داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن
الحسين ، ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل . وكنت
أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر ، وعمر فقال : سأل جدي عبد الله بن
الحسن بن الحسن عن هذه المسألة ، فقال : كانت أمي صديقة بنت نبي
مرسل ، فماتت وهي غضبى على إنسان ، فنحن غضاب لغضبها ، وإذا
رضيت رضينا .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 16 : 23 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 16 : 231 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 16 : 231 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 16 : 231 .
لقد ثبتت عصمة فاطمة ( عليها السلام ) بإجماع الأمة على ذلك بصورة مطلقة والدليل على
هذا قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . ولا
خلاف بين نقلة الآثار أن فاطمة ( عليها السلام ) كان من أهل هذه الآية ، وذهاب الرجس
عن أهل البيت الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم ولإجماع الأمة أيضا على قول النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل .
الفصول المختارة : 56 . فضائل الخمسة 3 : 151 .