تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
علي بن الحسين ثم الحسن بن الحسن ، ثم زيد بن الحسن . * أخبرني أبو زيد عمر بن شبه ، قال : حدثني هارون بن عمير ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثني صدقة بن أبي معاوية ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، أن فاطمة ( عليها السلام ) أتت أبا بكر ، فقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات ، وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى ، ثم قرأت عليه قوله تعالى : ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) الآية ، فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأمي ووالد ولدك ، وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرئين منه ، ولم يبلغ علمي منه أن هذا السهم من الخمس يسلم إليكم كاملا ، قالت : أفلك هو ولأقربائك ؟ ثم قال : لا ، بل أنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين . قالت : ليس هذا حكم الله تعالى ، قال : هذا حكم الله ، فإن كان رسول الله عهد إليك في هذا عهدا أو أوجبه لكم حقا صدقتك وسلمته كله إليك وإلى أهلك ، قالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يعهد إلي في ذلك بشئ ، إلا أني سمعته يقول لما أنزلت هذه الآية : أبشروا آل محمد فقد جاءكم الغنى . قال أبو بكر : لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أسلم إليكم هذا السهم كله كاملا ، ولكن لكم الغنى الذي يغنيكم ، ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فاسأليهم عن ذلك ، وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم ، فانصرفت إلى عمر ، فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر ، فعجبت فاطمة ( عليها السلام ) من ذلك ، وظنت أنهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 16 : 229 . ( 2 ) سورة الأنفال : 41 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 16 : 23 .