تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
تقولان : أنه كان بذلك خاطئا ، وكان بذلك ظالما ، وما كان بذلك إلا راشدا . ثم وليته بعد أبي بكر فقلت لكما ، إن شئتما قبلتماه على عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعهده الذي عهد فيه ، فقلتما : نعم ، وجئتما في الآن تختصمان ، يقول هذا : أريد نصيبي من ابن أخي ، ويقول هذا : أريد نصيبي من امرأتي ، والله لا أقضي بينكما إلا بذلك . * وأخبرنا أبو زبيد عمر بن شبه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن الزهري ، وعن عروة ، عن عائشة أن أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرسلن عثمان إلى أبي بكر ، فذكر الحديث ، قال عروة : وكانت فاطمة قد سألت ميراثها من أبي بكر . مما تركه النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فقال لها : بأبي أنت وأمي . وبأبي أبوك . وأمي ونفسي ، إن كنت سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيئا ، أو أمرك بشئ لم أتبع غير ما تقولين ، وأعطيتك ما تبتغين ، وإلا فإني أتبع ما أمرت به . * وحدثنا أبو زيد ، قال : حدثنا عمرو بن مرزوق ، عن شعبة عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : قال لها أبو بكر لما طلبت فدك : بأبي أنت وأمي ، أنت عندي الصادقة الأمينة ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إليك في ذلك عهدا ، أو وعدك به وعدا ، صدقتك وسلمت إليك ، فقالت : لم يعهد إلي في ذلك بشئ ، ولكن الله تعالى يقول : ( يوصيكم الله في أولادكم ) فقال : أشهد لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنا معاشر الأنبياء لا نورث .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 16 : 227 . معجم البلدان 4 : 239 بلفظ آخر . ( 2 ) ابن أبي الحديد 16 : 228 . ( 3 ) سورة النساء : 11 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 16 : 228 . لم تفتقر فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في دعواها إلى بينة وشهود وعهد ووعد بعد أن صرح الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على صدقها ، وكان على أبي بكر الإتيان بالبينة والشهود ، فقد روى أبو سعيد في شرف النبوة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي : أوتيت ثلاثا لم يؤتهم أحد ولا أنا ، صهرا مثلي ولم أوت أنا مثلي ، وأوتيت زوجة صديقة مثل ابنتي ولم أوت مثلها زوجة ، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ، ولكنكم مني وأنا منكم . الرياض النضرة 2 : 2 2 . فضائل الخمسة 3 : 148 . عن عائشة آها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها . وفي رواية بسنده عن عمرو بن دينار قال : قالت عائشة : ما رأيت أحد قط أصدق من فاطمة غير أبيها . مستدرك الصحيحين 3 : 16 . الإستيعاب 2 : 751 . حلية الأولياء 2 : 41 .
السقيفة وفدك — صفحة 115 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني