تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وآله وسلم ) عثمان بن عفان ، إلى أبي بكر يسألن لهن ميراثهن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أفاء الله عليه حتى كنت أردهن عن ذلك ، فقلت : ألا تتقين الله ، ألم تعلمن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : لا نورث ما تركناه صدقة ، يريد بذلك نفسه ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، فانتهى أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ما أمرتهن به . * وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا ابن أبي شيبة ، قال : حدثنا ابن عليه ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : جاء العباس ، وعلي إلى عمر ، فقال العباس : إقض بيني وبين هذا الكذا وكذا ، أي يشتمه ، فقال الناس : أفصل بينهما ، فقال : لا أفصل بينهما قد علما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة . * وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدثني يحيى بن كثير أبو غسان ، قال : حدثنا شعبة عن عمر بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : جاء العباس ، وعلي إلى عمر وهما يختصمان ، فقال عمر لطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ، وسعد : أنشدكم الله ، أسمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : كل مال نبي فهو صدقة ، إلا ما أطعمه أهله ، إنا لا نورث ، فقالوا : نعم ، قال : وكان رسول الله يتصدق به ، ويقسم فضله ثم توفي فوليه أبو بكر سنتين يصنع فيه ما كان يصنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنتما
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 16 : 223 . وقال بعد ذكره الحديث ، قلت : هذا مشكل ، لأن الحديث الأول يتضمن أن عمر أقسم جماعة فيهم عثمان فقال : نشدتكم الله ، ألستم تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، يعني نفسه فقالوا : نعم ومن جملتهم عثمان ، فكيف يعلم بذلك فيكون مترسلا لأزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسأله أن يعطهن الميراث . وها هنا إشكال آخر ، وهو أن عمر ناشد عليا والعباس ، هل تعلمان ذلك ، فقالا : نعم ، فإذا كانا يعلمانه فكيف جاء العباس وفاطمة إلى أبي بكر يطلبان الميراث على ما ذكره في خبر سابق على هذا الخبر . ( 2 ) ابن أبي الحديد 16 : 226 .