تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
سفيان أقطع مروان بن الحكم ثلثها ، وأقطع عمرو بن عثمان بن عفان ثلثها ، وذلك بعد موت الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيام خلافته ، فوهبها لعبد العزيز ابنه ، فوهبها ابنه عبد العزيز ، لابنه عمر بن عبد العزيز ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ، كانت أول ظلامة ردها دعا حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقيل : بل دعا علي بن الحسين ( عليه السلام ) فردها عليه . وكانت بيد أولاد فاطمة ( عليها السلام ) ، مدة ولاية عمر بن عبد العزيز ، فلما ولي يزيد بن عاتكة قبضها منهم ، فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها ، حتى انتقلت الخلافة عنهم ، فلما ولي أبو العباس السفاح ، ردها على عبد الله بن الحسن بن الحسن ، ثم قبضها أبو جعفر لما حدث من بني حسن ما حدث ، ثم ردها المهدي ابنه ، على ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، ثم قبضها موسى بن المهدي ، وهارون أخوه ، فلم تزل في أيديهم حتى ولي المأمون ، فردها على الفاطميين . * حدثني محمد بن زكريا قال : حدثني مهدي بن سابق ، قال : جلس المأمون للمظالم ، فأول وقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى وقال للذي على رأسه : ناد أين وكيل فاطمة ، فقام شيخ وعليه دراعة وعمامة وخف تعزى ، فتقدم فجعل يناظره في فدك ، والمأمون يحتج عليه وهو يحتج على المأمون ، ثم أمر أن يسجل لهم بها فكتب التسجيل وقرئ عليه ، فأنفذه ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 16 : 216 . چ