تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فقام دعبل إلى المأمون فأنشده الأبيات التي أولها : أصبح وجه الزمان قد ضحكا برد مأمون هاشم فدكا فلم تزل في أيديهم حتى كان في أيام المتوكل ، فأقطعها عبد الله بن عمر البازيار ، وإن فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها ، فإذا أقدم الحجاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم ، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل ، فصرم عبد الله بن عمر البازيار ذلك التمر ، ووجه رجلا يقال له بشران بن أبي أمية الثقفي إلى المدينة فصرمه ، ثم عاد إلى البصرة ففلج . * أخبرنا أبو زيد عر بن شبه ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، والحسن بن عثمان ، قالا : حدثنا الوليد بن محمد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن فاطمة ( عليها السلام ) ، أرسلت إلى أبي بكر تسأله عن ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي حينئذ تطلب ما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ، وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولأعلمن فيها بما عمل فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت من ذلك على أبي بكر وهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد أبيها ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها علي ( عليه السلام ) ليلا ولم ويؤذن بها أبا بكر .
هامش
( 1 ) صرم النخل : جذه وقطعه . ( 2 ) ابن أبي الحديد 16 : 217 . فدك 58 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 16 : 217 . كشف الغمة 1 : 374 .