جرا شاي قد سامت مديحك حقبة * من الدهر لولا أصغر غير مقول
وها قد دعاني الشان يا خير من دعى * وأكبر من لبى ببشر التهلل
ولم أحذ حذ والمستطيل عناؤه * بنسبة من ذي معمّ ومخول
ولكن بمجد جاء من دوحة العلا * ومرجعه علياك أكرم بمؤمل
فمتنى باسنادي الصحيح مؤيد * ولست كمن يدلى بمتن مقلل
عبودية أوليتها بتقادم * لسلسة الآباء يا خير من ولى
فلا غرو أن ألفيت منك تلفتاً * فربتما يخبا ثليل التخول
على أن وصفاً منك يزري فصاحة * بعنصر طبع يلحق النظم بالحلى
فيرقي على عرش القريض بلاغة * ويخمد ما أوراه زند الترسل
وأنت غنيٌّ عن زخارف مقول * كما جاء في النص المبين المسلسل
وعن خير من صلى وسلم ذو العلى * عليه ختام الرسل طه المظلل
وعن آله الغر الكرام وصحبه * وتابعهم ذي المجد في كل محفل
وذاتك في كنز الكمال خبية * وليس لنا الأنصاب الممثل
وقوله مادحاً السيد حمود بن عبد الله ومهنئاً له بزواجه على بنت الشريف زيد المذكور .
تبسم ثغر الهنا عن جمان * وقد لاح برق الوفا واستبان
وأسفر بدر التباشير في * مرأى الشهود قواف العيان
ودقت بشائر سعد الوفاق * بأيدي الكمال وحق التهان
فمن في الأثير يهني سروراً * ومن في الوجود له ترجمان
وكيف وفي ذلك الازدواج * نتاج العلى في عقيم الزمان
وكيف وفي عقد آل الرسول * نظام الوجود نثير المصان
وكيف وهم أحد الثقلي * ن ولا ريب في ذاك عند البيان
ولا سيما من حمود الفعال * حميد الخصال عقيد الرهان
هزبر أجل حينه حلبة ال * نزال ومرتعه في الطعان
إذا ما امتطى حاز سلهاته * تقاذف صبحاً لشكم العنان
فيصعد غصباً طلى من طغى * وإن كانت الصيد شم الجران
وقد علهم من منون الردى * وألبسهم من لباس الهوان
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 235
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٣٥