هات قل لي يا ملعب السرب مالي * لا أرى فيك طيبة الأتراب
قال سل حاسب الكواكب عما * حار في دفعه أولو الألباب
أصبحت من بنات نعش فكانت * بدر تم فهل ترى من جواب
فابسط العذر يا أخا الفضل فضلاً * إن تجدني أخطأت صوب الصواب
أتصيب الصواب فكرة صب * يحتسي كأس فرقة الأحباب
وتطول وأسبل الستر صفحاً * فهو شأن الخل المحب المحابي
في جواب عن نخلة قد أتتنا * بجني النحل في سطور الكتاب
أتحفتنا باللغز في اسم أخت * لأبينا خصت بذا الانتساب
وكساها المروى من شبه المس * لم فضلاً في سائر الأحقاب
وهي ترقى من غير سوءٍ فطوراً * يستحق الجاني أليم العذاب
ثم طوراً وهو الكثر يرى الجا * ني عليها من أنفع الأصحاب
ولها إن تشأ تصاحيف منها * مفرد فيه غاية الأغراب
جاء قلب اسم جنسه وهو لحن * لا تنافيه صنعة الاعراب
ومسمى التصحيف هذا إليه الل * ه أوحى سبحانه في الكتاب
وهو ذو شوكة وجند عظيم * خلف يعسو به بغير حساب
ذو دوي في جحفل يملأ الج * وّ كرعد في مكفهرّ السحاب
حيوان وإن تصحف جماد * مفصح عن مراد سامي الجناب
يا خليلي بل يا أنا فاتحادي * بك يقضى بذا بغير ارتياب
إن صنعي في حل اللغز باللغ * ز بديع فلا تفه بعتاب
فابق في نعمة وفي جمع شمل * يبنيك الأفاضل الأنجاب
ما سرت نفحة الأزاهير تروي * ضحك الروض من بكاء السحاب
واتبع ذلك بنثر صورته . المولى الذي إذا أخذ القلم ومشى . وأرى غباره أرباب البلاغة والانشا . لا يرمي علي من رماه البين بسهمه . ولعبت صوالج الأحزان بكرة فهمه . فمن مدح المدح بالرثا . وقابل النضر بالغثا . فقد بان عذره . واتضح فعل الزمان به وغدره . وقد كنت قبل ادراج هذا الرثا في أثناء الجواب . أرقت ذات ليلة من تجرع ذلك المصاب . فنفثت القريحة .
في تلك الليلة التي كاد أن لا يكون لها صبيحه .
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 233
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٣٣