عطوف فأما على مارق * فكا السيف لا يزدريه ليان
أيا سيداً جل عن مدحه * بأوصافه الزهرات الحسان
نفوس أولى الصدق مجبولة * على نعتكم فالأمان الأمان
فحسان مدحكم واحد الل * سان وها أنا كلي لسان
وماذا عسى أن تبين النعوت * فحسبك من ذي العلى ما أبان
ولكن دعتني عبودية * وود ولا شك فيما دعان
فخذها على الفور خمصانة * من اللفظ لكن بطين المعان
ودم وابق واسلم على صافن * من المجد لا يعتريه توان
مهني بعرسك لا زلت في * مراقي الكمال بمر الأوان
فقد قال سعد كما أرخوا * فرن سعيد لنعم القران
وقوله أيضاً في الغزل .
حويدي اليعملات بسفح جابر * رويداً في قتيل ظبا المحاجر
فتى شرخ الشباب عليه ولّى * بذات الابرقين وذي المحاجر
منازل كن للأفراح مغنى * وللارواح سالبة فحاذر
أخان في الغرام سألت نصحاً * فرأى العاشقين بأن تهاجر
فكم من عاشق أضحى حزيناً * فلما جل في حزن المهاجر
تباشر بالوصول إلى مقام * ترامي فيه أعناق الأكابر
وألقى بالعصاة وحل نادي * ربوع المرتع الغيد الجآذر
لقد أصبحت فيهم مستهاماً * فوا شوقي إلى تلك المسامر
لعمرك إنني فيهن صب * فمن لي أن أكون لهم مسامر
وعارضه الشيخ أحمد الجوهري فقال
سقى صوب السحائب شعب عامر * وحيا منزلاً بالصفو عامر
فكم سامرت فيه بدو تم * وكم عاشرت فيه من جآذر
وكم لاقيت من خل صريع * بهاتيك المجامع والمسامر
مقامات لأهل العشق فيه * وأحوال تمنتها الأكابر
صحبت به الشبيبة مع كرام * هم فخر القبائل والعشائر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 236
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٣٦