لا ملالاً ولا اختياراً ولكن * من زمان مغرى بضيم الكرام
نابني ما علمت من كيد واش * منذ عامين ما هنيت مقامي
غير ما قد رأيته كما يعلم الل * ه ولكن الزور طبع الطغام
لو تصدي للجيش مثلك ندب * نافذ العزم ثابت الأقدام
ودعا للبراز كل كريم * ما تسامت أسد الشرى بالنعام
غير أن الفتى إذا ساء ظناً * صار طبعاً يقضى على الأوهام
وإذا كنت أنت صارم عزمي * دمت في عزة بعزك سامي
فانتهز فرصة الزمان أصب * قبل تسطو به يد الأيام
وانتفذني بما يكيد حسودي * أو براي يشفي غليل أوامي
وقوله مخاطباً له أيضاً
أبا هاشم سدت الأنام بباذخ * من المجد مبنى على الحزم والوفا
خلقت نحيفاً والمروءة والذكا * تصوغ الفتى ماضي الضرائب مرهفا
فما شرف الانسان إلا بقلبه * متى طاب ما واراه من شخصه كفا
وقوله مراجعاً الأخ الأعز السيد محمد يحيى من قصيدة كتبها إليه
سقى طلابين الأجارع واللّوى * وحيا زماناً لم نرع فيه بالنوى
ورعيا لأيام هناك سوالف * قضينا به عصر الشبيبة والهوى
بظل جناب والندامى عصابة * كرام المساعي ترغم الخصم إن غوى
على السفح ما بين القصير إلى الحمى * إلى الحصن نطوي الودّ عنا وما انطوى
ليالي لا تخطى سهام رميتي * ولا عافني الوالي الغيور وإن زوى
وأصبحت يثنيني الحجى عن هويتي * ويمنعني دهر تمادى وما ارعوى
وللّه كم من يوم دجن وصلته * بليل على الربع الجنوبي وما حوى
وساعات أنس كلما عن ذكرها * يهيجني فرط الصبابة والجوى
لكل غضيض الطرف أحوي إذا رنا * سباك النهى والصبر واستأثر القوى
إذا أفتر عن ثغر حكى الدر نظمه * وإن لاح قلت الشمس في خط الاستوا
يشير فأدرى ما يقول برمزه * فأفضى على ما في هواه بما نوى
عليم بعلات الغواني وطبها * ومفتي الندامى في محاورة الهوى
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 238
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٣٨