تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عليها ، وثبت عهدهم لديها ، أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال يطعمونهم ، ولا يؤوا جاسوسا ولا من فيه ريبة لأهل الإسلام ، ولا يكتموا غشّا للمسلمين ، ولا يعلَّموا أولادهم القرآن ، ولا يظهروا شركا ، ولا يمنعوا ذوي قرابة من الإسلام إن أرادوه ، وإن أسلم أحد منهم لا يؤذوه ولا يساكنوه ، وأن يوقّروا المسلمين ، وأن يقوموا من مجالسهم إن أرادوا الجلوس ، وأن لا يتشبهوا بشيء من المسلمين في لباسهم قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ، بل يلبس النّصرانيّ منهم العمامة الزّرقاء عشرة أذرع غير الشعرى ( 1 ) فما دونها ، واليهوديّ العمامة الصّفراء كذلك ، وتمنع نساؤهم من التّشبّه بنساء المسلمين ولبس العمائم ، ولا يتسمّوا بأسماء المسلمين ، ولا يتكنّوا بكناهم ، ولا يتلقّبوا بألقابهم ، ولا يركبوا سرجا ، ولا يتقلَّدوا سيفا ، ولا يركبوا الخيل ولا البغال ، ويركبون الحمير بالأكف عرضا من غير تزيّن ولا قيمة عظيمة لها ( 2 ) ، ولا يتخذوا شيئا من السّلاح ، ولا ينقشوا خواتيمهم بالعربيّة ، ولا يبيعوا الخمور ، وأن يجزّوا مقادم رؤوسهم ، وأن يلزموا زيّهم حيث ما كانوا ، ويشدّوا زنانيرهم غير الحرير على أوساطهم ؛ والمرأة البارزة من النصارى تلبس الإزار الكتّان المصبوغ أزرق ، واليهوديّة الإزار المصبوغ أصفر ؛ ولا يدخل أحد منهم الحمّام إلا بعلامة تميزه عن المسلمين في عنقه : من خاتم نحاس أو رصاص أو جرس أو غير ذلك ، ولا يستخدموا مسلما في أعمالهم ؛ وتلبس المرأة البارزة منهم خفّين : أحدهما أسود ، والآخر أبيض ، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم ، ولا يرفعوا بناء قبورهم ، ولا يعلوا على المسلمين في البناء ، ولا يساووهم ، ولا يتحيّلوا على ذلك بحيلة ، بل يكونون أدون من ذلك ، ولا يضربوا بالناقوس إلا ضربا خفيفا ، ولا يرفعوا أصواتهم في كنائسهم ، ولا يخرجوا شعانين ، ولا يرفعوا أصواتهم على موتاهم ، ولا يظهروا النّيران ، ولا يشتروا مسلما من الرّقيق ولا مسلمة ، ولا من جرت عليه سهام المسلمين ، ولا من منشؤه مسلم ، ولا يهوّدوا ولا ينصّروا رقيقا ، ويجتنبون أوساط الطريق توسعة للمسلمين ، ولا
هامش
( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقف . وفي مآثر الإنافة « عشرة أذرع بغير زيادة » . ( 2 ) في مآثر الإنافة : « وأن يكون قيمة كل حمار من مراكبهم دون مائة درهم » .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 383 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين