تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يسفر صباحها عن يوم الأربعاء السادس والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام ، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ؛ وهي : هذا أمان اللَّه سبحانه وتعالى ، وأمان نبيّه سيدنا محمد نبيّ الرّحمة ، وشفيع الأمّة ، وكاشف الغمّة ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأماننا لكلّ واقف عليه من أهل مدينة دمشق المحروسة : من القضاة ، والمفتين ، والفقهاء ، وطالبي العلم الشّريف ، والفقراء والمساكين ، والأمراء ، والأجناد ، والتّجّار ، والمتسبّبين ، والشّيوخ ، والكهول والشّبّان ، والكبار والصّغار ، والذّكور والإناث ، والخاصّ والعامّ من المسلمين وأهل الذمة ، إلا جردمر الطاربي ، وأحمد بن القرشيّ - على أنفسهم ، وأموالهم ، وأولادهم ، وأهلهم ، وحرمهم ، وأصحابهم ، وأتباعهم ، وغلمانهم ، وقبائلهم ، وعشائرهم ، ودوابّهم ، وما يملكونه من ناطق وصامت ، وكلّ ما يتعلق بهم : من كثير وقليل ، وجليل وحقير ، أمان لا يبقى معه خوف ولا جزع ، في أوّل أمره ولا في آخره ، ولا في عاجله ولا في آجله ، ولا ضرّ ، ولا مكر ، ولا غدر ، ولا خديعة ، يخصّ ويعم ، وتصان به النفس والمال ، والولد والأهل ، وكلّ ذات يد . فليحضروا بينيهم ، وأهلهم وذويهم ، وأقربائهم ، وغلمانهم ، وحاشيتهم ، وجميع ما يملكونه من ناطق وصامت ، ودان وقاص ، وليصلوا بهم إلينا ، وليفدوا بهم على حضرتنا الشريفة في ذمام اللَّه تعالى وكلاءته ، وضمان هذا الأمان . لهم ذمّة اللَّه تعالى وذمّة رسوله سيدنا محمد نبيّ الرّحمة ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أن لا ينالهم مكروه منّا ، ولا من أحد من قبلنا ، ولا يتعرّض إليهم بسوء ولا أذى ، ولا يرنّق لهم مورد بقذى ؛ ولهم منّا الإحسان ، والصّفاء بالقلب واللَّسان ، والرعاية التي نؤمّن بها