الإحسان ، والصّفاء بالقلب واللَّسان ، والرعاية التي تؤمّن سربه [ وتهنّيء شربه ] ( 1 ) ويطمئنّ [ بها ] ( 2 ) خاطره ، وترفرف عليه كالسّحاب لا يناله إلا ماطره .
فليحضر واثقا باللَّه تعالى وبهذا الأمان الشريف ؛ وقد تلفّظنا له به ليزداد وثوقا ، ولا يجد بعده سوء الظَّنّ إلى قلبه طريقا . وسبيل كلّ واقف عليه إكرامه في حال حضوره ، واجراؤه على أحسن ما عهد من أموره ؛ وليكن له ولكلّ من يحضر معه أوفر نصيب من الإكرام ، وتبليغ قصارى القصد ونهاية المرام ؛ والاعتماد على الخطَّ الشريف أعلاه » .
وذكر في « التثقيف » بصيغة أخرى أخصر من هذه ؛ وهي :
« هذا أمان اللَّه عزّ وجلّ ، وأمان رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأماننا الشريف لفلان بن فلان الفلانيّ ، بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة آمنا على نفسه وأهله وماله ، لا يصيبه سوء ، ولا يناله ضيم ، ولا يمسّه أذى . فليثق باللَّه وبهذا الأمان الشريف ويحضر إلى الأبواب الشريفة ، آمنا مطمئنّا ، لا يصيبه سوء ، ولا يناله أذى في نفس ولا مال ولا أهل ولا ولد . والاعتماد على الخطَّ الشريف أعلاه ، واللَّه الموفّق بمنه وكرمه » .
وزاد فقال : ثم التاريخ والمستند والحسبلة . ولا يكتب فيه : « إن شاء اللَّه تعالى » لأنها تقتضي الاستثناء فيما وقع من الأمان المذكور .
ثم قال : هذا هو الأمر المستقرّ من ابتداء الحال وإلى آخر وقت ، لم يكتب خلاف ذلك . غير أنّ القاضي شهاب الدّين ذكر النّسخة المذكورة بزيادات حسنة لا بأس بها ، لكنّني لم أر أنه كتب بها في وقت من الأوقات . ثم قال : وهي في غاية الحسن ، وكان الأولى أن لا يكتب إلَّا هي .
قلت : وقد رأيت عدّة نسخ أمانات فيها زيادات ونقص عمّا ذكره في « التعريف » و « التثقيف » . والتحقيق ما ذكره صاحب « موادّ البيان » : وهو أن مقاصد
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » .