« أمان شريف لفلان بن فلان الفلانيّ بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة ، أو إلى بلده أو مكانه ، أو نحو ذلك آمنا على نفسه وأهله وماله ، لا يصيبه سوء ، ولا يناله ضيم ، ولا يمسّه أذى ، على ما شرح فيه » .
قلت : والعلامة في الأمان الاسم ؛ والبياض بعد الطَّرّة على ما في المكاتبات إما وصلان أو ثلاثة ، بحسب ما تقتضيه رتبة صاحب الأمان ، وبحسب ما يقتضيه الحال : من مداراة من يكتب له الأمان : لخوف استشراء شرّه وما يخالف ذلك .
وأما متن الأمان : فإنّه تكتب البسملة في أوّل الوصل الثالث أو الرابع ، بهامش من الجانب الأيمن كما في المكاتبات ، ثم يكتب سطر من الأمان تحت البسملة على سمتها ، ويخلَّى موضع العلامة بياضا كما في المكاتبات ، ثم يكتب السّطر الثاني وما يليه على نسق المكاتبات .
قال في « التعريف » : ويجمع المقاصد في ذلك أن يكتب بعد البسملة :
« هذا أمان اللَّه تعالى وأمان نبيّه محمد [ نبيّ الرحمة ] ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وسلم وأماننا الشّريف ، لفلان بن فلان الفلانيّ [ ويذكر أشهر أسمائه وتعريفه ] ( 2 ) ، على نفسه وأهله وماله ، وجميع أصحابه وأتباعه وكلّ ما يتعلق به : من قليل وكثير ، وجليل وحقير - أمانا لا يبقى معه خوف ولا جزع في أوّل أمره ولا آخره ، ولا عاجله ولا آجله ، يخصّ ويعمّ ، وتصان به النّفس والأهل والولد والمال وكلّ ذات اليد .
فليحضر هو وبنوه ، وأهله وذووه وأقربوه ، وغلمانه وكلّ حاشيته ، وجميع ما يملكه من دانيته وقاصيته ، وليصل بهم إلينا ، ويفد على حضرتنا في ذمام اللَّه وكلاءته وضمانة هذا الأمان ، له ذمّة اللَّه وذمة رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن لا يناله مكروه منّا ، ولا من أحد من قبلنا ، ولا يتعرّض إليه بسوء ولا أذى ، ولا يرنّق له مورد بقذى ؛ وله منّا
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 164 ، 165 .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 164 ، 165 .