لا إله إلا اللَّه [ وأن محمدا رسول اللَّه ] ( 1 ) وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزّكاة ، وفارقتم المشركين ، وأعطيتم من الغنائم الخمس ، وسهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والصّفيّ ؛ ( أو قال : وصفيّة ) فأنتم آمنون بأمان اللَّه ورسوله » .
الطرف الثاني ( فيما يكتب في الأمانات )
وللكتّاب في ذلك مذهبان :
المذهب الأوّل - أن يفتتح الأمان بلفظ : « هذا كتاب أمان » أو « هذا أمان » ونحو ذلك ، على ما تقدّم في الفصل السابق .
قال في « موادّ البيان » ( 2 ) : والرسم فيه : « هذا كتاب أمان ، كتبه فلان بن فلان الفلانيّ ، أمير المؤمنين أو وزيره ، لفلان بن فلان الفلانيّ الذي كان من حاله كذا وكذا ، فإنه قد أمّنه بأمان اللَّه تعالى وأمان رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأمانه » . فإن كان عن الوزير قال : « وأمان أمير المؤمنين فلان بن فلان وأمانه ، على نفسه وماله ، وشعره ، وبشره ، وأهله ، وولده ، وحرمه ، وأشياعه ، وأتباعه ، وأصحابه ، وحاله ، وذات يده ، وأملاكه ، ورباعه ، وضياعه ، وجميع ما يخصّه ويخصّهم - أمانا صحيحا ، نافذا واجبا لازما ، لا ينقض ولا يفسخ ولا يبدّل ، ولا يتعقّب بمخاتلة ، ولا دهان ولا مواربة ، ولا حيلة ، ولا غيلة ، وأعطاه على ذلك عهد اللَّه وميثاقه وصفقة يمينه ، بنيّة خالصة له ولجميع من ذكر معه ، وعفا له عن كلّ جريرة متقدّمة ، وخطيئة سالفة ، إلى يوم تاريخ هذا الأمان ، وأحلَّه من ذلك كلَّه ، واستقبله بسلامة النّفس ونقاء السريرة ، وأوجب له من الرّعاية ما أوجبه لأمثاله ، ممن شمله ظلَّه ، وكنفته رعايته ، حاضرا وغائبا ، وملَّكه من اختياره قريبا وبعيدا ، وأن لا يكرهه على ما لا يريده ، ولا يلزمه بما لا يختاره » .
هامش
( 1 ) الزيادة من « الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة » .
( 2 ) « مواد البيان » لعلي بن خلف الكاتب . وفي كشف الظنون « موارد البيان » .