تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
دانيال النّبيّ عليه السّلام حتّى قتل ، وإخبار فرعون مصر بمكان إرمياء النّبيّ عليه السلام عند اختفائه بها ، والقيام مع البغي والفواجر يوم يحيى بن زكريّا عليهما السلام في المساعدة عليه . ومنها : القول بأن النار التي أضاءت لموسى عليه السّلام من شجرة العوسج بالطَّريق عند مسيره من مدين حتّى قصدها وكانت وسيلة إلى كلام اللَّه تعالى له نار إفك لا وجود لها ؛ وكذلك أخذ الطَّرق على موسى عليه السّلام عند توجّهه إلى مدين فارّا من فرعون ، والقول في بنات شعيب اللَّاتي سقى لهنّ موسى عليه السلام بالعظائم ورميهنّ بالقبيح . ومنها : الإجلاب مع سحرة فرعون على موسى عليه السّلام والقيام معهم في غلبته ، والتّبرّي ممن آمن منهم بموسى عليه السّلام . ومنها : قول من قال من آل فرعون : اللَّحاق اللَّحاق : لندرك من فرّ : من موسى وقومه عند خروجهم ، كما أخبر اللَّه تعالى عن ذلك بقوله : * ( فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) * ( 1 ) ومنها : الإشارة بتخليف تابوت يوسف عليه السّلام بمصر حين أراد موسى عليه السّلام نقله إلى الشّام ليدفنه عند آبائه : إبراهيم وإسحاق ويعقوب : وذلك أنّهم جعلوا تابوته في أحد شقّي النّيل فأخصب وأجدب الجانب الآخر ، فحوّلوه إلى الجانب الآخر فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الأوّل ، فجعلوه وسط النّيل فأخصب جانباه جميعا ، إلى أن كان زمن موسى عليه السّلام وضرب النّيل بعصاه فانفلق عن التّابوت ، فأخذ في نقله إلى الشام ليدفنه عند آبائه كما تقدّم ، فأشار بعضهم ببقائه بمصر فوقع في محظور لمخالفة موسى عليه السّلام فيما يريده .
هامش
( 1 ) الشعراء / 60 .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 263 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين