تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
منها : القول بإنكار خطاب اللَّه تعالى لموسى عليه السّلام وسماعه له . ومنها : تعمّد طور سيناء الذي كلَّم اللَّه تعالى موسى عليه بالقاذورات ، ورمي صخرة بيت المقدس التي هي قبلتهم بالنّجاسة ، ومشاركة بختنصّر في هدم بيت المقدس وقتل بني إسرائيل ، وإلقاء العذرة ( 1 ) على مظانّ أسفار التّوراة . ومنها : الشّرب من النّهر الذي ابتلي به قوم طالوت ملك بني إسرائيل ، والميل إلى جالوت ملك الكنعانيّين : وهو الذي قتله داود عليه السّلام ، ومفارقة شيعة طالوت الذين قاموا معه على جالوت . وذلك أنّه لمّا رفعت التّوراة وتسلَّط على بني إسرائيل عدوّهم من الكنعانيّين الذين ملكهم جالوت ، كانت النّبوّة حينئذ فيهم في شمعون ، وقيل في شمويل ، وقيل في يوشع بن نون ، فقالوا له : إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللَّه ، فقال لهم ما أخبر اللَّه تعالى به : * ( إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ) * ( 2 ) ولم يكن من سبط الملك ، إذ كان الملك من سبط معروف عندهم ، فقيل : كان سقّاء ، وقيل : كان دبّاغا ، فأنكروا ملكه عليهم ، وقالوا كما أخبر اللَّه تعالى : * ( أَنَّى يَكُونُ لَه الْمُلْكُ عَلَيْنا ) * ( 3 ) الآية ؛ فلما فصل طالوت بالجنود أراد اللَّه تعالى أن يريه من يطيعه في القتال ممّن يعصيه ، فسلَّط عليهم العطش وابتلاهم بنهر من حولهم ، قيل : هو نهر فلسطين ، وقيل : نهر بين الأردنّ وفلسطين ، فقال لهم طالوت : * ( إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْه فَلَيْسَ مِنِّي ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه فَإِنَّه مِنِّي ) * ( 4 ) إلى قوله : * ( وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ ) * . ومنها : إنكار الأنبياء الذين بعثهم اللَّه تعالى إليهم : وهم موسى وهارون ويوشع ومن بعدهم : من أنبيائهم عليهم السلام ، ومن قبلهم : من إبراهيم وإسحاق ويعقوب صلوات اللَّه عليهم ، والأسباط الاثني عشر الآتي ذكرهم ، والدّلالة على
هامش
( 1 ) العذرة : الغائط . ( 2 ) البقرة / 247 . ( 3 ) البقرة / 247 . ( 4 ) البقرة / 249 .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 262 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين