وقلت : إنّ الأمر لم يصر بعد الحسن إلى الحسين ، وساعدت شمر بن [ ذي ] ( 1 ) الجوشن على فعل تلك البليّة ، وسبيت أهل البيت وسقتهم بالعصيّ إلى دمشق ، ورضيت بإمارة يزيد ، وأطعت المغيرة بن شعبة ، وكنت ظهيرا لعمرو بن العاص ، ثم لبسر بن [ أبي ] ( 2 ) أرطاة ، وفعلت فعل عقبة بن عبد اللَّه [ المرّي ] ( 3 ) وصدّقت رأي الخوارج ، وقلت : إن الأمر لم ينتقل بعد الحسين بن عليّ في أبنائه إلى تمام الأئمّة ، إلى الإمام المهديّ المنتظر ، ودللت على مقاتل أهل البيت بني أميّة وبني العبّاس ، وأبطلت حكم التّمتّع ، وزدت في حدّ الخمر ما لم يكن ، وحرّمت بيع أمّهات الأولاد ، وقلت برأيي في الدّين ، وبرئت من شيعة أمير المؤمنين ، وكنت مع هوى أهل الشّام والغوغاء القائمة بالنّهروان ، واتّبعت خطأ أبي موسى وأدخلت في القرآن ما لم يثبته ابن مسعود ، وشركت ابن ملجم وأسعدته في صداق قطام ، وبرئت من محبّة همدان ، ولم أقل باشتراط العصمة في الإمام ، ودخلت مع أهل النصب الظَّلَّام .
قلت : قد ذكر في « التعريف » فرقة الإمامية هذه من الشّيعة الذين بهذه المملكة ، ولم أعلم أين مكانهم منها .
الفرقة الثالثة ( من الشّيعة : الإسماعيلية )
وهم القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصّادق ، وأنّ الإمامة انتقلت إليه بعد أبيه دون أخيه موسى الكاظم المقدّم ذكره في الكلام على فرقة الإماميّة ، وهم يوافقون الإماميّة المقدّم ذكرهم في سوق الإمامة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه إلى جعفر الصّادق ، ثم يعدلون بها عن موسى الكاظم الذي هو الإمام عند الإماميّة إلى إسماعيل هذا ، ثم يسوقونها في بنيه ، فيقولون : إنّ الإمامة انتقلت بعد أمير المؤمنين عليّ رضي اللَّه عنه إلى ابنه الحسن ، ثم إلى أخيه
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » .