تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويتبرّأون من فعل ابن ملجم في قتله أمير المؤمنين رضي اللَّه عنه ، وحقّ لهم التّبرّي من ذلك . ويرون أنّ موالاة ابن ملجم وإسعافه في صداق زوجته قطام جريرة . ويرون محبة قبيلة همدان من المحبوب المطلوب : لمشايعتهم عليّا رضي اللَّه عنه ومحبّتهم أهل البيت كما هو المشهور عنهم ؛ حتّى يحكى أنّ أمير المؤمنين عليّا رضي اللَّه عنه صعد يوما المنبر وقال : ألا لا ينكحنّ أحد منكم الحسن بن عليّ فإنه مطلاق ، فنهض رجل من همدان وقال : واللَّه لننكحنّه ثم لننكحنّه ! إن أمهر أمهر كثيفا ، وإن أولد أولد شريفا ! . فقال عليّ رضي اللَّه عنه حينئذ :
لو كنت بوّابا على باب جنّة لقلت لهمدان ادخلي بسلام !
ويقولون باشتراط العصمة في الأئمّة ، فلا يكون من ليس بمعصوم عندهم إماما . وقد رتّب في « التعريف » يمينهم على هذه العقائد ، فقال : وهؤلاء يمينهم هي : إنّني واللَّه واللَّه واللَّه العظيم ، الرّبّ الواحد الأحد ، الفرد الصّمد ، وما أعتقده من صدق محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ونصّه على إمامة ابن عمّه ووارث علمه عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه يوم غدير خمّ ، وقوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللَّهمّ وال من والاه ! وعاد من عاداه ! وأدر الحقّ على لسانه كيفما دار ! » وإلَّا كنت مع أوّل قائم يوم السّقيفة ، وآخر متأخّر يوم الدّار ، ولم أقل بجواز التّقيّة خوفا على النّفس ، وأعنت ابن الخطَّاب ، واضطهدت فاطمة ، ومنعتها حقّها من الإرث ، وساعدت في تقديم تيم وعديّ وأميّة ، ورضيت بحكم الشّورى ، وكذّبت حسّان بن ثابت يوم عائشة ، وقمت معها يوم الجمل ، وشهرت السّيف مع معاوية يوم صفّين ، وصدّقت دعوى زياد ، ونزلت على حكم ابن مرجانة ( 1 ) ، وكنت مع عمر بن سعد في قتال الحسين ،
هامش
( 1 ) هو عبيد اللَّه بن زياد بن أبيه .