ويصوّبون قول حسان بن ثابت رضي اللَّه عنه فيما كان من موافقته في حديث الإفك ( 1 ) في حقّ عائشة رضي اللَّه عنها ، ولا يرون تكذيبه في ذلك . ويرون أنّ عائشة أمّ المؤمنين رضي اللَّه عنها كانت مخطئة في قيامها على عليّ يوم الجمل ، وأنّ من قام معها كان مخطئا للموافقة على الخطأ .
ويقولون إنّ من قام مع معاوية على عليّ بصفّين وشهر السّيف معه عليه فقد ارتكب محظورا ، وينكرون ما وقع من زياد بن أبيه من الدّعوى الباطلة ؛ وذلك أنه بعد قتل الحسين عليه السّلام جهّز جيشا إلى المدينة النبوية مع مسلم ابن عبد اللَّه فقتلوا وسبوا وبايعوا من تبعهم على أنّهم خول ليزيد .
ويقولون ببطلان حكم ابن مرجانة ، ويعدّون من العظائم قيام عمر بن سعد في قتال الحسين ؛ وحقيق أن ينكروا عليه ذلك ويستعظموه ! فقد قيل : إنه بعد قتله أمر جماعة فوطئوا صدر الحسين وظهره بالخيل ، وكان يزيد قاتله اللَّه قد أمره بذلك .
ويرون أن الأمر صار بعد الحسن عليه السّلام إلى أخيه الحسين ، ويقولون :
إنّ الإمامة عند الحسن مستودعة لا مستقرّة ، ولذلك لم تثبت في بنيه . ويعدّون من العظائم فعل شمر بن [ ذي ] ( 2 ) الجوشن : وهو الذي احتزّ رأس الحسين ، وأنّ من ساعده على ذلك مرتكب أعظم محظورات بأشدّ بليّة ، وحقيق ذلك أن يستعظموه ! فأيّ جريمة أعظم من قتل سبط رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ؟ .
وقد ذكر صاحب « نظم السّمط في خبر السّبط » : أنه وجد في حجر مكتوب قبل البعثة بألف سنة ما صورته :
أترجو أمّة قتلت حسينا
شفاعة جدّه يوم الحساب ؟
ويقال : إنّ الذي احتزّ رأس الحسين إنما هو سنان بن أنس النّخعي .
هامش
( 1 ) ليس في كتب الشيعة الإمامية المعتمدة ما يشير إلى موافقتهم على حديث الإفك واتهام عائشة .
( 2 ) ساقطة من الأصل .