تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
زين العابدين ، ثم ابنه محمد الباقر ، ثم ابنه جعفر الصّادق ، ثم ابنه موسى الكاظم ، ثم ابنه عليّ الرّضا وهو الذي عهد إليه المأمون بالخلافة ومات قبل أن يموت المأمون ، ثم ابنه محمد التّقي ، ثم ابنه عليّ النقي ، ثم ابنه الحسن الزّكيّ المعروف بالعسكريّ ، ثم ابنه محمد الحجّة ، وهو المهديّ المنتظر عندهم ، يقولون إنه دخل مع أمّه صغيرا سردابا بالحلَّة على القرب من بغداد ففقد ولم يعد ، فهم ينتظرونه إلى الآن ، ويقال : إنهم في كلّ ليلة يقفون عند باب السّرداب ببغلة مشدودة ملجمة من الغروب إلى مغيب الشّفق ينادون : أيّها الإمام ! قد كثر الظَّلم ! وظهر الجور فأخرج إلينا ! ثم يرجعون إلى اللَّيلة الأخرى ، وتلقّب هذه الفرقة بالأثني عشريّة أيضا ، لقولهم بإمامة اثني عشر إماما ، وبالموسويّة لقولهم بانتقال الخلافة بعد جعفر الصادق إلى ابنه موسى الكاظم المقدّم ذكره دون أخيه إسماعيل إمام الإسماعيليّة الآتي ذكره ، وبالقطعيّة لقولهم بموت إسماعيل المذكور في حياة أبيه الصادق والقطع بانتقال الإمامة إلى موسى ( 1 ) قال في « التعريف » : وهم مسلمون ، إلا أنهم أهل بدعة كبيرة سبّابة . وهم يقولون : بإمامة عليّ رضي اللَّه عنه نصّا ظاهرا ، وتعيينا صادقا ، احتجاجا بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من يبايعني على ماله ، فبايعه جماعة ، ثم قال : من يبايعني على روحه وهو وصيّي ووليّ هذا الأمر من بعدي ، فلم يبايعه أحد ، حتّى مدّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام يده إليه فبايعه على روحه ووفى بذلك » . قال في « العبر » ( 2 ) : وهذه الوصيّة لا تعرف عن أحد من أهل الأثر ، بل هي من موضوعاتهم ؛ ويخصّونه بوراثة علم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم . ويروون أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأدر الحقّ على لسانه كيفما دار » ويرون أنّ بيعة الصّدّيق رضي اللَّه عنه يوم السّقيفة غير صحيحة : حين اجتمع
هامش
( 1 ) ويعرفون أيضا بالجعفرية ، نسبة إلى جعفر الصادق الذي يعتبرونه واضع ومنظم أسس مذهبهم الفقهي . ( 2 ) يعني تاريخ ابن خلدون .