تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لمن حاربه ، سلم لمن سالمه ، عدوّ لمن عاداه ، وليّ لمن والاه من سائر الناس أجمعين ، وإنني واللَّه العظيم ] ( 1 ) لا أضمر لمولانا السلطان فلان سوءا ولا غدرا ، ولا خديعة ولا مكرا ، ولا خيانة في نفس ولا مال ، ولا سلطنة ، ولا قلاع ولا حصون ، [ ولا بلاد ولا غير ذلك ] ( 2 ) ولا أسعى في تفريق كلمة أحد من أمرائه ، ولا مماليكه ، ولا عساكره ، ولا أجناده ، ولا عربانه ولا تركمانه ولا أكراده ، ولا استمالة طائفة منهم لغيره ، ولا أوافق على ذلك بقول ولا فعل ولا نيّة ولا بمكاتبة [ ولا مراسلة ] ( 3 ) ، ولا إشارة ولا رمز ، ولا كناية ولا تصريح ؛ وإن جاءني كتاب من أحد من خلق اللَّه تعالى بما فيه مضرّة على مولانا السلطان أو أهل دولته لا أعمل به ، ولا أصغى إليه ، وأحمل الكتاب إلى ما بين يديه الشريفتين ، هو ومن أحضره إن قدرت على إمساكه . وإنني واللَّه العظيم أفي لمولانا السلطان بهذه اليمين من أوّلها إلى آخرها ، لا أنقضها ولا شيئا منها ، ولا أستثني فيها ولا في شيء منها ، ولا أخالف شرطا من شروطها ، ومتى خالفتها أو شيئا منها ، أو نقضتها أو شيئا منها ، أو استثنيت فيها أو في شيء منها طلبا لنقضها ، فكلّ ما أملكه : من صامت وناطق صدقة على الفقراء والمساكين ، وكلّ زوجة في عقد نكاحه أو يتزوّجها في المستقبل فهي طالق [ ثلاثا بتاتا على سائر المذاهب ] ( 4 ) ، وكلّ عبيدي وإمائي أحرار لوجه اللَّه ؛ وعليه الحجّ إلى بيت اللَّه الحرام بمكَّة المعظَّمة ، والوقوف بعرفة ثلاثين حجّة متواليات متتابعات كوامل ، حافيا ماشيا ، وعليه صوم الدّهر كلَّه إلا المنهيّ عنه ، وعليه أن يفكّ ألف رقبة مؤمنة من أسر الكفّار ، ويكون بريئا من اللَّه تعالى ومن رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلم ومن دين الإسلام إن خالفت هذه اليمين أو شرطا من شروطها . وهذه اليمين يميني وأنا فلان ، والنّيّة فيها بأسرها نيّة مولانا السلطان فلان ، ونيّة مستحلفيّ له بها ، لا نيّة لي في باطني وظاهري [ سواها ] ( 5 ) ؛ أشهد اللَّه عليّ بذلك ، وكفى باللَّه شهيدا ؛ واللَّه على ما أقول وكيل .
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 147 . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 147 . ( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 147 . ( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 147 . ( 5 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » ص 147 .