تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وحدانيّته ، وقطعت عصمة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم منك وجذذتها ، ورميت طاعته وراء ظهرك ونبذتها ، ولقيت اللَّه يوم الحشر إليه ، والعرض عليه ، مخالفا لأمره ، وناقضا لعهده ، ومقيما على الإنكار له ، ومصرّا على الإشراك به ، وكلّ ما حلَّله اللَّه لك محرّم عليك ، وكلّ ما تملكه يوم رجوعك عن بذلك ، وارتجاعك ما أعطيته في قولك : من مال موجود ومذخور ، ومصنوع ومضروب ، وسارح ومربوط ، وسائم ومعقول ، وأرض وضيعة ، وعقار وعقدة ، ومملوك وأمة ، صدقة على المساكين ، محرّمة على مرّ السنين ؛ وكلّ امرأة لك تملك شعرها وبشرها ، وأخرى تتزوّجها من بعدها طالق ثلاثا بتاتا ، طلاق الحرج والسنة ، لا رجعة فيها ولا مثنويّة ؛ وعليك الحجّ إلى بيت اللَّه الحرام الذي بمكة ثلاثين دفعة حاسرا حافيا ، وراجلا ماشيا ، نذرا لازما ، ووعدا صادقا ، لا يبرئك منها إلا القضاء لها ، والوفاء بها ، ولا قبل منك توبة ولا رجعة ، ولا أقالك عثرة ولا صرعة ، وخذلك يوم الاستنصار بحوله ، وأسلمك عند الاعتصام بحبله ؛ وهذه اليمين قولك قلتها قولا فصيحا ، وسردتها سردا صريحا ، وأخلصت فيها سرّك إخلاصا مبينا ، وصدقت بها عزمك صدقا يقينا ؛ والنّيّة فيها نيّة فلان أمير المؤمنين دون نيّتك ، والطَّويّة دون طويّتك ؛ وأشهدت اللَّه على نفسك بذلك * ( وكَفى بِالله شَهِيداً ) * * ( 1 ) يوم تجد كلّ نفس عليها حافظا ورقيبا . وهذه نسخة يمين بيعة أوردها ابن حمدون في « تذكرته » وأبو الحسن بن سعد في « ترسّله » تواردت مع البيعة السابقة وأيمانها في بعض الألفاظ ، وخالفت في أكثرها ؛ وهي : تبايع الإمام أمير المؤمنين بيعة طوع وإيثار ، ورضا واختيار ، واعتقاد وإضمار ، وإعلان وإسرار ، وإخلاص من طويّتك ، وصدق من نيّتك ، وانشراح
هامش
( 1 ) النساء / 79 .