الباب الثاني من المقالة الثامنة ( في نسخ الأيمان الملوكيّة ؛ وفيه فصلان )
الفصل الأوّل في نسخ الأيمان المتعلَّقة بالخلفاء ؛ وهي على نوعين
النوع الأوّل ( في الأيمان التي يحلَّف بها على بيعة الخليفة عند مبايعته ؛ وهي الأصل في الأيمان الملوكية بأسرها )
وأوّل من رتّبها الحجّاج بن يوسف حين أخذه البيعة لعبد الملك بن مروان على أهل العراق ، ثم زيد فيها بعد ذلك ، وتنقّحت في الدولة العبّاسية وتنضدت .
وكان عادتهم فيها أن يجري القول فيها بكاف الخطاب ، كما في مكاتباتهم يومئذ ، وربّما أتي فيها بلفظ المتكلم .
وهذه نسخة يمين أوردها أبو الحسين الصّابي ( 1 ) في كتابه « غرر البلاغة » وهي :
تبايع عبد اللَّه أمير المؤمنين فلانا : بيعة طوع واختيار ، وتبرّع وإيثار ، وإعلان وإسرار ، وإظهار وإضمار ، وصحّة من غير نغل ، وسلامة من غير دغل ، وثبات من غير تبديل ، ووفاء من غير تأويل ، واعتراف بما فيها من اجتماع الشّمل ، واتّصال الحبل ، وانتظام الأمور ، وصلاح الجمهور ، وحقن الدّماء ، وسكون الدّهماء ، وسعادة الخاصّة والعامّة ، وحسن العائدة على أهل الملَّة والذّمّة - على
هامش
( 1 ) هو هلال بن المحسّن بن إبراهيم بن هلال الصابئ ، أبو الحسين أو أبو الحسن . ولي ديوان الإنشاء ببغداد وتوفي سنة 448 ه . ( وفيات الأعيان : 6 / 101 - والأعلام : 8 / 92 ) .